توفى والدي رحمه الله واسكنه فسيح جناته ,فكانت الصدمة اكبر مما يتخيله الكثيرون 0
فرثاه شقيقي الشاعر ( محمد خليف العنزي ) بهذه القصيدة 0
[poem=font="Simplified Arabic,4,b
k,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="double,4,gray" type=2 line=1 align=center use=ex num="0,b
k"]
تدلى رشاء الموت يطلب ســـيدا =ليـــنتح أنفاســـــا ويخـــترق المــدى
أتى من فم الصبح الكئيب مناديا =يخـــــبئ للــــدنيا خمــــــيسا أســــودا
أتى الموت يا أبتي فكنت الملبيا =عــزائي انك انت خـــير من اهتـــدى
وقوفا يموتون العــــظام كنخلة =علـى قمــة الدنــــيا فينتـــشر النـدى
تشــــهد قــــبل المـــوت لله دره =كمــــا كان فــي صـــلواته متــشهدا
ابي مات ايتها الحجارة فانطقي =وقد حان للســـيف النـــظيف ليغمدا
فدوت من القاع السحيقة صرختي =وابرق قلبي في الضـــلوع وارعدا
فغســلته غسلا يليـــــق بـه أبا =كأني ملكت الأمـس والـيوم والـغدا
غسلتك في دمع العيون كأنني =أقـــلب فــي كفـــي جســـــما أمــردا
ونودي حيا على الصلاة على أبي =أطـــال المـؤذن فـــي الأذان وانشدا
فـــقررت الا ان اكــون امامــهم =تمالـــكت نفــسي للصـــلاة مجـــددا
يلملمني بعــظي وبعـــظي تــائه =ولم استـــطع حتـــى بـــان أتنـــهدا
أناظر في الاكــفان وهي حزينة =وأحســست أن الــــدم فـــي تجمدا
وأسأل نفسي غارقا في حسرتي =حبيــبي في المــحراب صــار ممددا
على كتـــفي حملته مـــع اخوتي =وقلــــبي يلـــهــج ذاكــــرا وموحـدا
يكاد يطير النـعش مـثل فراشــةٍ =كأنــك تسبقــنا الى القــبر مــفردا
ألا أيها العصــفور مالك هــائمٌ =تحلق فــوق النــعش يصفـعك الردى
فلو كنت تدري من سأدفنه هنا =ستـــعــلم أن فنــائــنا الان قــد بـــدا
وانـــزلتـــه فـــي قـــبره متبسما =كــأنـــي أراه أحــــب ذاك المـــرقدا
أهيل التراب وطعم دمعي في فمي =كــأني شربــت البــحر موتا ومولدا
بكاه الطـــريق الى الصلاة ودربه =وكــان الطــريق اذا مــشــاه تـوردا
ستبـقى على قيد الحيــاة باظــلعي =كما كنــت دومـا فـي العيون ممجدا
لمثــلك يـدخر الرجــال دمــوعهم =لمثــلك تنـــساب الـمدامع عسجـدا
غريبا وحيدا صرت دونك يا أبي =أصـــارع أمـــواج البحــور مقــيدا
لقد كان بابك في الحياة مشرعا =لماذا أراه اليــــوم أصــبح مؤصــدا
وكنت رفيقي في الحياة وملهمي =وكنت الصديق وكنت لي خيرمن هدى
وكنت وكنت وكنت أنت معـــلمي =وكنـــت رشـــيدا للـــحياة ومــرشـدا
ولــو أمـر الله الســـجود لمـسلمٍ =سجـــدت لــه وجعــلت بيتي مسجدا
أراه باحــلامي هــناك مــــكرما =أراه بـــجـــنات النـــعـــــيم مخــلدا
مع الصالحين من العباد وحسبه =يقاــــل له اتـــلو الكـــتاب لتـصعدا
أبي لــو تعـــود الي ربع دقـــيقةٍ =أقبــل رجلــــيك الكــــريمة والـيدا
الى جنة الفردوس والمأوى معا =مع الأنبياء هناك تــلقى الموعـدا
الـهي ضــيفك فـي يديـك فـقل له =عــليك السلام الى القيامة سرمدا0[/poem]