إدارة المنتديات
03-05-2005, 14:56
جريدة الرياض الأحد 22 ربيع الأول 1426هـ - 1 مايو 2005م - العدد 13460
http://y1y1.com/hd3/albums/userpics/14976/riyadh-camel%7E0.jpg
شجون ومقترحات لمالكيه..
مخاطر تحاصر أصالة الهجن العربية
كتبت - هيام المفلح:
لمربي الإبل شؤون وشجون ماتكاد تحدث أحدهم عنها حتى يسردها على مسامعك آملا أن تصل للمسؤولين المعنيين لاخذ همومهم ومقترحاتهم بعين الاعتبارحفاظا على هذه الثروة التي تعني الكثير للأفراد وللوطن عموما.
الأستاذ مرضي الخمعلي أحد ملاك الهجن توقف في حديثه مع «الرياض» حول عدة نقاط ومقترحات ابتدأها من مطالبته بضرورة منع التهجين الذي يسير بلاضوابط في ظل غياب الرقيب، وصولا إلى تحديد الأسباب التي أدت إلى فقدان أصالة الهجن العربية من وجهة نظره، وطرح في ختام حديثه بعضا من المقترحات التي يتمنّى الكثير من ملاك الهجن إيجادها وتفعيل ما هو قائم منها بما يخص رياضة الهجن كمنتج ثقافي ذي مردود معنوي ومادي يحتاج الى الوقوف معه بالدعم والمساندة.
تحدث الأستاذ مرضي عن الإبل الأصايل - والتي يقصد به سلالات الإبل المعدة للسباقات - والتي تمتاز بالسرعة والقدرة على التحمل أكثر من غيرها، وهذه السلالات معروفة على مستوى القبائل. يقول: هذا النوع من الإبل يحظى بمتابعة وعناية وحرص في عملية الإنجاب حفاظاً على السلالة، إلا أن الفترات الأخيرة التي شهدت تطوراً كبير جداً في رياضة الهجن أدى إلى تفكك السلالات الأصيلة لإبل الجزيرة، وذلك بتهجين الإبل الأصيلة من الهجن السودانية، والهدف للكسب المادي فقط دون النظر إلى عراقة وأهمية الحفاظ على أصالة الإبل.
فقليلون جداً هم الذين يحافظون على الإبل الأصيلة، وينحصر الحفاظ عليها لدى قبائل البادية التي ترفض إدخال الهجن السودانية في عملية الإنتاج، خوفاً على ضياع الهوية المعروفة عن تلك السلالات بين أبناء القبائل بشكل عام، مع أن الإبل العربية الأصيلة والتي لم تتعرض للتهجين لا تجد الاحتفاء من قبل المسؤولين ولا القائمين على ميادين سباق الهجن.
ويضيف الخمعلي قائلا: هناك عدة أسباب أدت إلى فقدان أصالة الهجن العربية التي تنتقل وصاية الحفاظ عليها من الأب إلى الابن والحفيد، وعلى مستوى القبيلة لدى بعض القبائل وذلك لمكانتها وما تمثله من سمعة للقبيلة، يأتي في مقدمتها الجهل بأهمية أصالتها، وطغيان الجانب المادي، وعدم معرفة من يهتم برياضة الهجن بهذه الأصالة كونه يتخذها جانباً تجارياً فقط.فالهجن بصفة عامة قائمة على مجهودات المواطنين في تنظيم سباقات تشجيعية داخل الميادين ويتم جمع جوائزها من أصحاب الهجن المشاركة، ويقومون بتكوين لجان خاصة لمتابعة شئون السباق، عدا السباقات الرسمية والتي ينقصها الكثير والكثير من الترتيب والتحفيز، ويرجع ذلك لغياب الجهاز الإداري الذي تتبع له الهجن لا سيما ما تحظى به (خيل السباق - المهجنّة) من عناية فائقة والتي لا تتجاوز بعددها كاملاً نصف الهجن الموجودة ناهيك عن العناية التي تحظى بها الهجن لدى دول مجلس التعاون الخليجي، علماً بأن معظم الهجن التي تحتل المراكز المتقدمة على مستوى الخليج هي إنتاج سعودي. ففقدان الهجن العربية لأصالتها بسبب التهجين ضياع لهويتها وخسارة تعود بسلبياتها على مكانة الإبل في المملكة، فهي بحاجة إلى حد من ظاهرة التهجين التي أفقدتنا أحد مآصل التراث الذي تفخر به المملكة، وضرر لا يعوّض بمادة، فالفترة الزمنية التي مرّت بها الهجن العربية الأصيلة من حفاظ متوارث ووصاية ممتدة مدى القرون السابقة ليست بالبسيطة التي تُعوّض بين يومٍ وليلة.
فلا بد إذاً من وقفة جادة وحازمة في منع التهجين الذي يسير بلا ضوابط ولا أنظمة في ظل غياب تام للرقيب الذي يجب أن يتوفر في بلدٍ تعد الهجن أحد مقومات التراث الأصيل لديها.
وينتقل الخمعلي في حديثه الى رياضة الهجن فيطرح عدة مقترحات حولها. يقول:
رياضة الهجن منتج ثقافي لا يرتبط بزمان ومكان، وذو مردود معنوي ومادي ويتطلب الوقوف إلى صفّه بالدعم بكافة الأدوار رئيس ومساند.... الخ.
وهذه بعض الاقتراحات التي يتمنّى الكثير من ملاك الهجن في إيجادها وتفعيل ما هو قائم منها:
1 - إيجاد ناد يجمع شتات الهجن وينظم سباقاتها ومهرجاناتها على مستوى المملكة.
2 - تحديد ضوابط ملكية الهجن ومشاركتها، وأن لا يُترك الحبل على الغارب كما يقول المثل.
3 - الرقابة الصحية بالإبل، فكثير من الإبل تنفق بسبب انتقال المرض عن طريق الميادين التي تجتمع فيها الهجن من كل حدبٍ وصوب، دون معرفة الحالة الصحية لها.
4 - الاستفادة من الدعم الذي تحظى به الهجن من قبل أصحاب السمو الأمراء، وشيوخ القبائل، والحرس الوطني.
5 - تفعيل السباق الذي تميّزت به منطقة تبوك وهو سباق خاص للهجن بالأشدّة وأن يكون الهجان سعودي.اً
6 - تنشيط وتفعيل أندية الهجن القائمة في مناطق المملكة بمجهودات أصحاب الهجن المواطنين وتحديد سباقات موسمية لكل منطقة.
7 - تحديد مسافات السباق بصورة ثابتة وغير متفاوتة كما هو الواقع حالياً.
8 - تحديد الفئة العمرية للهجانة المشاركين في السباقات.
9 - تحديد سباق مسافات طويلة، وهي التي تتميز بها الهجن العربية الأصيلة.
10 - النظرة الاقتصادية - السياحية للسباقات ذات الحضور الجماهيري الكثيف، والمشاركات الخليجية فيها مثل مهرجان الجنادرية، والطائف، وتبوك.
ويؤكد الخمعلي في نهاية حديثه على دور البلديات الغائب في دعم هذه الرياضة فيقول:هناك غياب لدور البلدية في داخل مواقع الهجن، والمنطقة المحيطة به، ففي أكبر وأهم ميادين الهجن مثل الجنادرية والطائف يوجد تكدس للنفايات بصورة لا تليق ببيئة يقصدها الزوار الذين يحضرون لمشاهدة السباقات، او قوافل الهجن أثناء التدريبات، إضافة إلى الصورة السلبية التي تنطبع لدى الزوار من خارج المملكة، فمن يشاهد النفايات بجوار مضمار الهجن بالطائف، والإبل الميّتة والحرائق التي تشتعل بالمخلفات لا يعتقد بأنه في منطقة تعد واجهة لعرض تراث وثقافة مجتمع، وليست منطقة لجذب الزوار لأضرارها الصحية على الزوار والبيئة في نفس الوقت.
يحدث هذامرافقاًلغياب الجانب الإعلامي في دعم هذه الرياضة الأصيلة - والحديث للخمعلي - خصوصاً في المهرجانات الموسمية مثل الطائف والتي تحظى بحضور جماهيري خليجي عالي المستوى، إضافة إلى العدد المشارك حيث تجتمع جميع دول الخليج في الطائف سنوياً لوجود أكثر من عامل مشجع مثل المناخ البارد، وتعدد السباقات خلال فترة الصيف.
http://y1y1.com/hd3/albums/userpics/14976/riyadh-camel%7E0.jpg
شجون ومقترحات لمالكيه..
مخاطر تحاصر أصالة الهجن العربية
كتبت - هيام المفلح:
لمربي الإبل شؤون وشجون ماتكاد تحدث أحدهم عنها حتى يسردها على مسامعك آملا أن تصل للمسؤولين المعنيين لاخذ همومهم ومقترحاتهم بعين الاعتبارحفاظا على هذه الثروة التي تعني الكثير للأفراد وللوطن عموما.
الأستاذ مرضي الخمعلي أحد ملاك الهجن توقف في حديثه مع «الرياض» حول عدة نقاط ومقترحات ابتدأها من مطالبته بضرورة منع التهجين الذي يسير بلاضوابط في ظل غياب الرقيب، وصولا إلى تحديد الأسباب التي أدت إلى فقدان أصالة الهجن العربية من وجهة نظره، وطرح في ختام حديثه بعضا من المقترحات التي يتمنّى الكثير من ملاك الهجن إيجادها وتفعيل ما هو قائم منها بما يخص رياضة الهجن كمنتج ثقافي ذي مردود معنوي ومادي يحتاج الى الوقوف معه بالدعم والمساندة.
تحدث الأستاذ مرضي عن الإبل الأصايل - والتي يقصد به سلالات الإبل المعدة للسباقات - والتي تمتاز بالسرعة والقدرة على التحمل أكثر من غيرها، وهذه السلالات معروفة على مستوى القبائل. يقول: هذا النوع من الإبل يحظى بمتابعة وعناية وحرص في عملية الإنجاب حفاظاً على السلالة، إلا أن الفترات الأخيرة التي شهدت تطوراً كبير جداً في رياضة الهجن أدى إلى تفكك السلالات الأصيلة لإبل الجزيرة، وذلك بتهجين الإبل الأصيلة من الهجن السودانية، والهدف للكسب المادي فقط دون النظر إلى عراقة وأهمية الحفاظ على أصالة الإبل.
فقليلون جداً هم الذين يحافظون على الإبل الأصيلة، وينحصر الحفاظ عليها لدى قبائل البادية التي ترفض إدخال الهجن السودانية في عملية الإنتاج، خوفاً على ضياع الهوية المعروفة عن تلك السلالات بين أبناء القبائل بشكل عام، مع أن الإبل العربية الأصيلة والتي لم تتعرض للتهجين لا تجد الاحتفاء من قبل المسؤولين ولا القائمين على ميادين سباق الهجن.
ويضيف الخمعلي قائلا: هناك عدة أسباب أدت إلى فقدان أصالة الهجن العربية التي تنتقل وصاية الحفاظ عليها من الأب إلى الابن والحفيد، وعلى مستوى القبيلة لدى بعض القبائل وذلك لمكانتها وما تمثله من سمعة للقبيلة، يأتي في مقدمتها الجهل بأهمية أصالتها، وطغيان الجانب المادي، وعدم معرفة من يهتم برياضة الهجن بهذه الأصالة كونه يتخذها جانباً تجارياً فقط.فالهجن بصفة عامة قائمة على مجهودات المواطنين في تنظيم سباقات تشجيعية داخل الميادين ويتم جمع جوائزها من أصحاب الهجن المشاركة، ويقومون بتكوين لجان خاصة لمتابعة شئون السباق، عدا السباقات الرسمية والتي ينقصها الكثير والكثير من الترتيب والتحفيز، ويرجع ذلك لغياب الجهاز الإداري الذي تتبع له الهجن لا سيما ما تحظى به (خيل السباق - المهجنّة) من عناية فائقة والتي لا تتجاوز بعددها كاملاً نصف الهجن الموجودة ناهيك عن العناية التي تحظى بها الهجن لدى دول مجلس التعاون الخليجي، علماً بأن معظم الهجن التي تحتل المراكز المتقدمة على مستوى الخليج هي إنتاج سعودي. ففقدان الهجن العربية لأصالتها بسبب التهجين ضياع لهويتها وخسارة تعود بسلبياتها على مكانة الإبل في المملكة، فهي بحاجة إلى حد من ظاهرة التهجين التي أفقدتنا أحد مآصل التراث الذي تفخر به المملكة، وضرر لا يعوّض بمادة، فالفترة الزمنية التي مرّت بها الهجن العربية الأصيلة من حفاظ متوارث ووصاية ممتدة مدى القرون السابقة ليست بالبسيطة التي تُعوّض بين يومٍ وليلة.
فلا بد إذاً من وقفة جادة وحازمة في منع التهجين الذي يسير بلا ضوابط ولا أنظمة في ظل غياب تام للرقيب الذي يجب أن يتوفر في بلدٍ تعد الهجن أحد مقومات التراث الأصيل لديها.
وينتقل الخمعلي في حديثه الى رياضة الهجن فيطرح عدة مقترحات حولها. يقول:
رياضة الهجن منتج ثقافي لا يرتبط بزمان ومكان، وذو مردود معنوي ومادي ويتطلب الوقوف إلى صفّه بالدعم بكافة الأدوار رئيس ومساند.... الخ.
وهذه بعض الاقتراحات التي يتمنّى الكثير من ملاك الهجن في إيجادها وتفعيل ما هو قائم منها:
1 - إيجاد ناد يجمع شتات الهجن وينظم سباقاتها ومهرجاناتها على مستوى المملكة.
2 - تحديد ضوابط ملكية الهجن ومشاركتها، وأن لا يُترك الحبل على الغارب كما يقول المثل.
3 - الرقابة الصحية بالإبل، فكثير من الإبل تنفق بسبب انتقال المرض عن طريق الميادين التي تجتمع فيها الهجن من كل حدبٍ وصوب، دون معرفة الحالة الصحية لها.
4 - الاستفادة من الدعم الذي تحظى به الهجن من قبل أصحاب السمو الأمراء، وشيوخ القبائل، والحرس الوطني.
5 - تفعيل السباق الذي تميّزت به منطقة تبوك وهو سباق خاص للهجن بالأشدّة وأن يكون الهجان سعودي.اً
6 - تنشيط وتفعيل أندية الهجن القائمة في مناطق المملكة بمجهودات أصحاب الهجن المواطنين وتحديد سباقات موسمية لكل منطقة.
7 - تحديد مسافات السباق بصورة ثابتة وغير متفاوتة كما هو الواقع حالياً.
8 - تحديد الفئة العمرية للهجانة المشاركين في السباقات.
9 - تحديد سباق مسافات طويلة، وهي التي تتميز بها الهجن العربية الأصيلة.
10 - النظرة الاقتصادية - السياحية للسباقات ذات الحضور الجماهيري الكثيف، والمشاركات الخليجية فيها مثل مهرجان الجنادرية، والطائف، وتبوك.
ويؤكد الخمعلي في نهاية حديثه على دور البلديات الغائب في دعم هذه الرياضة فيقول:هناك غياب لدور البلدية في داخل مواقع الهجن، والمنطقة المحيطة به، ففي أكبر وأهم ميادين الهجن مثل الجنادرية والطائف يوجد تكدس للنفايات بصورة لا تليق ببيئة يقصدها الزوار الذين يحضرون لمشاهدة السباقات، او قوافل الهجن أثناء التدريبات، إضافة إلى الصورة السلبية التي تنطبع لدى الزوار من خارج المملكة، فمن يشاهد النفايات بجوار مضمار الهجن بالطائف، والإبل الميّتة والحرائق التي تشتعل بالمخلفات لا يعتقد بأنه في منطقة تعد واجهة لعرض تراث وثقافة مجتمع، وليست منطقة لجذب الزوار لأضرارها الصحية على الزوار والبيئة في نفس الوقت.
يحدث هذامرافقاًلغياب الجانب الإعلامي في دعم هذه الرياضة الأصيلة - والحديث للخمعلي - خصوصاً في المهرجانات الموسمية مثل الطائف والتي تحظى بحضور جماهيري خليجي عالي المستوى، إضافة إلى العدد المشارك حيث تجتمع جميع دول الخليج في الطائف سنوياً لوجود أكثر من عامل مشجع مثل المناخ البارد، وتعدد السباقات خلال فترة الصيف.