المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مشعل الفوازي:مناصب صحافة المجلات والمنتديات ألقاب فخرية


مرضي الخمعلي
03-05-2005, 14:11
في ملحق الاربعاء بجريدة المدينة الموافق 24 صفر1426هـ، كان حوار الصحفي الجميل سلطان الجابر مع الشاعر الإبداعي مشعل الفوازي بمثابة الدرس في فن الحوارات الصحفية التي تعددت وأصبحت تلبس ثوباً واحداً، وقد امتلأ من الاحبار الملونة، والتي بخلطها أخرجت لوناً لا يُستفاد منه.

قرأت الحوار وقت نزوله، وعزمت على أن أضعه بين يديكم، إلا أن ضروف تقنية في غالب الأمر كانت عائقاً من التنفيذ في حينه، وساندتها بعض الأعراض الحصية.

الف شكراً لأخي الجميل سلطان الجابر على هذه الاستضافة المميزة لشاعر مميز.

http://y1y1.com/hd3/albums/userpics/14976/fawazey%7E0.jpg


حوار : سلطان الجهني
مشعل الفوازي شاعر يحمل مشاعل الوعي على أجنحة قصيدته و يمثل الأنموذج الجميل للشاعر الواعي في فكره و ثقافته في الساحة الشعبية ؛ فهوأحد الشعراء الذين لا يكترثون بأضواء الإعلام التي يلهف خلفها الآخرون ، إلى جانب ذلك ما يحمله هذا الشاعر من خلق وصدق إنسانيته ، فكان الحوار معه ـ كما سوف تلمسون ـ بمنتهى البوح والشفافية والأريحية * لم يعد ظهورك الإعلامي بنفس الروح السابقة ، فهل السبب في ذلك من قبلك أم من قبل القائمين على تلك الوسائل الإعلامية ؟ - في الحقيقة أن تواصلي مع الإعلام لم يأخذ شكلاً جدياً إلا في مرحلة عابرة ، و معينة من عمر تجربتي الشعرية ، التي بدأت قبل أكثر من عشرين عاماً ، قبل أن يبرز مصطلح الساحة الشعبية ، و قبل أن يكون لها إعلام مستقل ، ورغم أنني وجدت الاحتفاء و التشجيع من قبل المسؤولين عن الصفحات الشعبية في تلك المرحلة ، إلا أن تواصلي ظل متقطعاً و بشكل كبير ، حيث أغيب عن النشر لمدة قد تصل إلى أربع سنوات ، وأعود بنص واحد ، و من ثم أواصل الغياب و هكذا . . قلت أنا تعاملت مع الإعلام بشكل مختلف في فترة معينة ، و من خلال منابر معينة ، أقصد بذلك مجلتي الغدير و قطوف ، و من خلالهما قدمت أجمل ما لدي ، و شعرت بأجمل ما لدى الآخرين . * ولماذا الانقطاع والجفاء مع الإعلام ، على الرغم من الاحتفاء الذي قوبلت به ؟ - تسألني عن السبب في هذا الجفاء ، فأقول لك : إن هاجس صناعة الاسم و المحافظة عليه لم يكن هاجساً ملحاً بالنسبة لي في يوما ما ، و هذا كل ما في الأمر . * ألا ترى أن غياب الشاعر عن الظهور الإعلامي قد يؤثر على فقدان مكانته من ذاكرة المتلقي ؟ - بالتأكيد ، لابد أن يؤثر ، و ميزة ساحتنا العزيزة أنها تعيش بذاكرة مثقوبة ، وأنا متنبه لهذا الأمر ، لكنه ـ و بصدق شديد ـ خارج حساباتي ، وأنا لي فلسفة خاصة بهذا المجال ، تقوم على أن أقدم نفسي للمتلقي بشكل جديد مع كل نص جديد ، بدون الاتكاء على أي أرث سابق ، حتى أنني نشرت بأكثر من اسم ، و رغم أنها جميعاً أسماء حقيقية تتفق بالاسم الأول ، لكنها تختلف في بقية الاسم ، و هذا بالطبع لا يمكن أن يساعد على الانتشار أو البقاء في ذاكرة المتلقي ، و لم أكن لأفعل ذلك لو كانت ذاكرة المتلقي من ضمن اهتماماتي الأدبية . * برأيك هل الأسماء الحاضرة ـ حالياً ـ على صفحات وأغلفة المجلات هي مبدعة و بالتالي مسوقة ، أم إنها مفروضة على القارئ من قبل المطبوعات ؟ - ابتداء أختلف معك ـ أخي سلطان ـ عندما تقرن التسويق بالإبداع ، فكل واحد منهما ، شيء آخر تماماً ، وربما مناقض له . . الإبداع وحده لن يسوق ، و الخضوع لمتطلبات السوق ، يعني التضحية بمقومات الإبداع ، و بطرق و وسائل ودرجات تختلف من مطبوعة لأخرى ، و ما نشاهده حالياً هو تكريس و تبن لأسماء مسوقة أولاً و ثانياً و . . . ، و ربما مبدعة بمرتبة تالية ، ولو أخلصت المطبوعة ـ أي مطبوعة ـ للعامل الإبداعي على حساب الجانب التسويقي ، للقيت مصير ( الغدير ) مجلة الشعر الشعبي الأولى . الأمر الثاني : المطبوعات الشعبية ، تسهم بشكل كبير ، في صناعة الوعي ـ سواء سلباً أو إيجاباً ـ لكنها تخضع لرغبات المشتري ( القارئ ) ، و بالتالي فهي لن تفرض أسماء معينة ، و لن تضحي به كـ ( زبون ) من أجل القيمة الإبداعية . * بصفتك مستشاراً لمنتديات سوالف ليل ، كيف تلمس تقبل الشعراء للملاحظات الفنية التي تبدونها لهم كمشرفين في منتديات الإنترنت عموماً؟ - أولاً بالنسبة لمنصب المستشار ، هي مجرد لقب فخري شرفي ، رأى المشرف العام الأستاذ سليمان السناني أن يمنحني إياه من باب التكريم ، و إلا فدوري و مهمتي لا تتجاوز أي دور يقوم به أي عضو يعشق الشعر و يهتم به . بالنسبة للتقبل ، هو نسبي إلى أبعد الحدود ، و هناك من يعتبره إضافة قيمة للنص ، من حيث التفاعل و الحراك المعرفي حوله ، و هناك من يعتبره شتيمة ، و إهانة مباشرة له كشخص ، و بين الاثنين تبدو الكثير من الأطياف و التوجهات ، و لكن للأمانة ، سوالف ليل ، تتميز عن غيرها من المنتديات ، بأنها تقف على أرض صلبة من الوعي الذي تدور في إطاره الكثير من التجاذبات و الاطروحات المختلفة بكل ود و أريحية ، و تلك عملة صعبة لا تجدها في بقية المنتديات . * برأيك هل استطاع النص الحديث زحزحة القصيدة التقليدية الفجة عن زمام السيطرة على الإعلام الشعبي ؟ - لا أدرى هل المقصود بالنص الحديث ، حداثة المفردة والمضمون ، أم حداثة الشكل والقالب ، لكنني سأفترض الأولى من مفهوم السياق وأجيب : القصيدة النبطية التي تكتب بمفردات شعرية خاصة بالعقود الماضية تجاوزها الزمن ، و كانت في مرحلة النزع الأخير عندما كان شعراء الثمانينات يكتبون عن ( الرجم ) و (الخلوج) و ( عواء الذائب ) و هم لم يرو هذه الأشياء على الطبيعة ، و لو قيض لأحدهم رؤيته لتولى هرباً . الآن انتهت هذه المرحلة ؛ لأن لغة المجتمع عموماً تغيرت كثيراً ، و أصبح الناس يستخدمون ألفاظا و مصطلحات لم تكن متداولة ، و من الطبيعي ـ و الحال هذه ـ أن تختفي القصيدة النبطية ، باختفاء مفرداتها و ألفاظها . هذا بشكل مجمل ، لكن مالا يقبل الاختلاف هو أن النص الجيد يفرض نفسه مهما اختلفت و تعددت أدواته و قوالبه و وسائله . * على الرغم من التوالد المستمر للمجلات الشعبية ، إلا أن الكثير من المتابعين لشأن الساحة يقولون : أن ( قطوف ) فهد عافت لن تتكرر أبداً . فهل ذلك للدور البارز لفهد عافت و علاقاته برجالات الساحة ، أم أن ظروف ذلك الوقت هي من صنع نجومية قطوف عافت ؟ - لو كانت القضية عائدة لعلاقات عافت لسقطت قطوف منذ العدد الأول ، ففهد عافت من أسوأ من يمكن أن يقوم بمهمة رجل العلاقات العامة ، كما أن نجومية فهد عافت و قطوف لم تصنعها الظروف بقدر ما وقفت في وجهها . توالد المجلات الشعبية مستمر ، و لكن لو عاد فهد عافت للساحة بكل ثقله لوضع ثلاثة أرباع هذه المجلات على الرف ، و لكتب مرحلة مفصلية أخرى في تاريخ هذه الساحة . فهد عافت مجموعة من المواهب التي تمشي على الأرض ، طوُع بعضا منها لمصلحة قطوف ـ بل مصلحة الشعر ـ ثم غادر هذه الساحة ، و غالبية روادها يتكلم و يكتب بطريقته ، و يستخدم مفرداته ، بل و يقلده حتى في السلبيات ، دون شعور مسبق . من الممكن أن تتكرر تجربة فهد عافت ، ولكن بشرط أن يعود فهد ، و بنفس الروح المتحدية و الباحثة عن إثبات النجاح دون الاعتماد على أحد . أما غير ذلك فلن تتكرر قطوف مثلما أن فهد عافت صاحب ( كاريزما ) لا تتكرر كثيراً ، بكل عبقريتها و طيشها و تناقضاتها . * من أبرز الأسماء التي خدمت الصحافة الشعبية ، وكان لها دور مؤثر في إنعاش حركة الصحافة الشعبية في دول الخليج ؟ - لا أستطيع أن أحدد أسماء معينة . البعض يبرز في فترة معينة ، و يقدم عملاً كبيراً ، ثم ما يلبث أن يختفي أو يستمر بشكل أقل من عادي ، و هناك من بإمكانه فعل الكثير ، غير أن الظروف و الإمكانيات المتاحة له أقل من موهبته بشكل كبير . ثم أن هناك الكثير من الأسماء الكبيرة والبراقة التي قد يشار إليها بخدمة الأدب الشعبي ، بينما هي ـ في الحقيقة ـ كانت تخدم انفسها ومصالحها بشكل أساسي. * وهل توجد منابر إعلامية وصحفية ـ حالياً ـ يمكن التعويل عليها في تقديم رسالة أدبية تحترم عقلية المتلقي و تقوم بخدمة الشعر والموروث وفق استراتيجية مهنية ؟ - أظن الصفحات الشعبية في الصحف اليومية ، هي محط الأمل في هذه النقطة ؛ ذلك أنها لا تخضع كثيراً لهاجس التسويق الذي تتحرك من خلاله المطبوعات المتخصصة . هذا بشكل عام ، لكنني لا أملك إجابة محددة نظراً لقلة اطلاعي في هذا المجال حالياً . * أخيراً : كيف لمست أصداء نصك متاهات الكلام)؟ - كتبت هذا النص في عام 1417هـ ، ونسيته ، ثم وجدته صدفة قبل أيام قليلة في أحد الأدراج المنسية في مكتبتي المنزلية الصغيرة ، و فرحت به و بادرت بنشره في منتدى (سوالف ليل ). و أتمنى من كل قلبي ، أن يستحق الحفاوة التي قوبل بها و التي تشعرني بالكثير من الرضاء والامتنان لكل من قرأ هذا النص .

سليمان السناني
04-05-2005, 22:25
مشعل الفوازي رجل لا تزيده الأيام إلا ثباتاً ووعياً
تقرأ ما يكتبه الآن وتدرك أنه لن يغيّر أقواله إلا للأفضل
أو سيبقى على نفس الرأي والنهج .

سعدت بهذا النقل الجميل للحوار، وبكل كلمة وردت هنا

شكراً لكما " مرضي ومشعل " :42:

محمد علي عسيري
07-05-2005, 18:25
أكثر ما نقرأ من حوارات في الصحافة لا يشكّل " رؤية أو وجهة نظر " منطقية ...
فتجد أغلبها ينطوي على " سب وشتم وتعرية علاقات أو خلافات شخصية "
كلها تأتي بعيدا عن الشعر واتجاهاته وما آل إليه ...


مشعل الفوازي رجل يزن الأمور بموازينها ، ويجيد العزف على الوتر الأكثر
اهمية في ساحتنا ...



شكرا لهذا الجمال والوعي ...


لمشعل :42:
ولمرضي :42: