المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أول أثنينة : من أقصى المرأة الشاعرة ؟


بشائر محمد
18-04-2005, 08:11
أحبتي ...

عندما حاول الرجل الشاعر كتابة الانسانية بطريقته .. في عصر جُبل على اهمال نصفه
حاول أن يتجاهل الافق الذي يحتويه
فعمد الى الإقصاء الذي كان ممكنا في حقبة زمنية ما بشتى أنواعه ومارسه على المراة ... وسار وحيدا في طريق الشعر بعد ذلك فلا غرو ان تقدم فليس ثمة منافس من الأصل .

حتى تحركت البراكين الخامدة بفعل الضغط فولدت المعجزات ، شاء من شاء وأبى من أبى
حيث ولدت الروائع النسائية كيفا لاكما .. وبشكل جديد وغير مألوف في الكتابة الذكورية وكما قيل فقد أمسكت ربة الجمال بمعاقل الجمال ذاته
ففي الكتابة النسوية سكونية رائعة .. وهدوء دافيء وتطلق عليها الأديبة الفرنسية – فرانسوا ساغان – هوية المراة الحالمة وكأنها تقصد بذلك الانطباع الحقيقي للمرأة بما هي عليه من الشرود الملغز والبهرج الفضفاض والطبيعة المتألقة،،، وهناك التفكير المتعالي رغم الضعف وهو الذي جعل مبدع الرومانسية المعاصرة الشاعر الفرنسي – بودلير –يفطن الى ذلك مخاطبا المراة ( أيها الضعف اسميك امرأة )


ولا زالت المرأة في عراك مع الاغلال التي تفرض عليها
لتتفلت في صورة ابداع وجمال واستقلالية في النمط والمضمون متمثلا في اسماء عدة ابتداء بخنساء الشعر مرورا بليلى الأخيلية وولادة وزبيدة والعباسة ووصولا الى نازك الملائكة

المرأة لها هويتها شعرا كصوت أدبي مستقل .. يجسد نظرة خاصة للكون والحياة والطبيعة وطريقة خاصة كذلك للتفاعل معه.

لذلك فقد اثبتت وجودها كمنافس قوي على الساحة يثبت تفوقه وبقوة ويكمن للرجل حيث يخشى وجوده ..




السؤال الماثل الآن أمامنا ..
هل أقصيت المرأة عن ساحة الأدب والشعر تحديدا ؟؟
ومن الذي أقصاها ؟هل هو الرجل بالفعل ؟؟
وما هي أسبابه ودوافعه ؟؟

بانتظار أراؤكم

بشائر

شيخه الجابري
18-04-2005, 18:01
العزيزة الأستاذة الشاعرة



وأجمل من كل ذلك


أختي بشائر



هنا وعبر هذه الأثنينية طرحت سؤالا مهما،حول حضور وغياب المرأة المبدعة وعلى الدقة الشاعرة، ومن خلال أسئلتك القيمة تلك يمكن أن نصل إلى عدد من الاجابات التي من وجهة نظري يمكن أن تشكل محورا آخر لهذا الموضوع :
أظن أن للرجل اليد الطولى في كل الأحوال في موضوع إقصاء المرأة شاعرة أم غير شاعرة ولا أدري ما الأسباب الحقيقية التي حدت بالرجل لاتخاذ مثل هذه المواقف هل هي الغيرة من نجاح المرأة شاعرة أم غير ذلك؟هل هي السلطة الذكورية المتعارف عليها والرغبة الجامحة لدى الرجل "طبعا ليس كل الرجال" لفرض السيطرة حتى على عقل المرأة؟الأسئلة كثيرة ،غير أن أهم سؤال يمكن أن يُطرح هو لمَ تستلم المرأة لمثل هذا السلب والقهر؟وترضى بتغييبها رغم حضورها؟والتشكيك في موهبتها رغم حقيقتها؟ هل فعلا الرجل وحده وراء كل ذلك ؟أم أن لسلبية المرأة دور آخر000


شكرا للجميع

نايف الشعيلي
18-04-2005, 20:09
كمحاولة تلميذ قبل حضور الأساتذة أقول:

هل أقصيت المرأة............؟


الأنثى هي الملهمة والنصف الذي (يكمل) النصف الاساسي (الرجل) ولولى الأنثى لما أبدع الشعراء على امتداد العصور ... ربما اكتفت الأنثى بهذا الدور وهذا يقلل حضورها في ممارسة الشعر ... قلت ربما..
الأمر الآخر أن الرجل عادة يكون خبيراً ومجرباً بالمقارنة بالمرأة وعوامل اجتماعية وفطرية أيضاً تدعم هذا التفاوت فالرجل أكثر احتكاكاً بما حوله فهو يحارب و يسافر ويخالط.... وهذا التفاوت يرجح أن الرجل يحصل على التجربة ويتفاعل أكثر مع ماحوله ويتأثر به ...ما أود الوصول إليه هو أن الشاعر لديه المعاناة والتجربة والخبرة في الحياة أكثر من المرأة كشاعرة وهذا يدنيه من الإبداع أكثر منه للمرأة.
في وقتنا الحالي الرجل استأثر بالتواجد في الوسط الأدبي بحكم المجتمع وظروفه والعقلية المتوارثة التي تحكم على المرأة بأنها زوجة فقط بالاضافة لسياسات يتبعها من يقفون على قنوات النشر تعتمد على قناعات حول عدم الثقة بالأنثى كمبدعة أو شاعرة تحديداًَ بالإضافة لفئة منهم وهي الأشد فتكاً بالأدب الأنثوي –إن صح التصنيف- وأسايب الابتزاز والاستغلال للشاعرة لأهداف دنيئة تثبت سطحية ومرض أفراد هذه الفئة من محررين وناشرين ..الخ الذين شوهوا صورة الشاعرة ونتاجها الأدبي والشعري بمنح فرصة التواجد في الساحة الأدبية والنشر لأسماء لا تستحق هذا الفرصة وبالمقابل قاموا بحرمان مجموعة من المبدعات اللاتي لم تكن ابداعاتهن بالدرجة التي لا تحتاج إلى دعم , لأني حقيقة أعتقد أن الشاعرة أو الشاعر على حدٍ سواء إذا كان يقدم شعراً جيداً ومواكباً للتغيرات التي تطرأ على الساحة بالإضافة للتمتع بالوعي و الفكر الراقي الإيجابي والثقافة.. سيفرض تواجده رغم كل العقبات.


أرجو .. أن تكون محاولتي للإجابة على تلك التساؤلات مجدية و عذراً على الاستطراد والإطالة

بشائر محمد
18-04-2005, 22:08
وحضور متأخر من شيخة ليكتمل الألق
تأخير تغفره روعة الحضور
فأهلا وسهلا بالشيخة

بشائر محمد
18-04-2005, 22:16
عمالقة الوعي ..
أعضاء الملتقى الدائمين...

نايف الشعيلي
سليمان السناني
رحيــــل
مرضي الخمعلي
مشعل الفوازي
أحمد الحربي
الخنســاء
محمد العسيري
مشعل فايح ( ابو تركي )
جمرة غضى
سعود الصاعدي
محمد الصاعدي
أمل بنت عبد العزيز
محمد صلاح
ماجد الصقري
شيخة الجابري

كل التراحيب .. مع تمنياتي بتحقيق الفائدة المرجوة من هذه الأثنينية

بشائر

بشائر محمد
18-04-2005, 22:21
غاليتي ... شيخة
اضافة قيمة وتساؤلات تبحر في لجة الموضوع

اذا انت ياعزيزتي .. ترين أن للمرأة دور في ابعادها عن الساحة الأدبية
بسبب سلبيتها وخنوعها واستسلامها لهيمنة الرجل

لكنني بدوري اتساءل ...
هل تعتقدين ان المرأة كانت قادرة على مجابهة الرجل ومواجهته ؟؟
هل أقصيت برضاها ؟؟ ورضيت بالبقاء في الظل

أم أنها كانت تواجه مصاعب جمة في مسيرتها الادبية ؟

شيخه الجابري
19-04-2005, 00:14
غاليتي ... شيخة
اضافة قيمة وتساؤلات تبحر في لجة الموضوع

اذا انت ياعزيزتي .. ترين أن للمرأة دور في ابعادها عن الساحة الأدبية
بسبب سلبيتها وخنوعها واستسلامها لهيمنة الرجل

لكنني بدوري اتساءل ...
هل تعتقدين ان المرأة كانت قادرة على مجابهة الرجل ومواجهته ؟؟
هل أقصيت برضاها ؟؟ ورضيت بالبقاء في الظل

أم أنها كانت تواجه مصاعب جمة في مسيرتها الادبية ؟


أهلا بالبشائر


حتما سنظل نلقي الأسئلة تلو الأسئلة وأتمنى أن نصل إلى إجابة ،،،


حتما هي قادرة على "محاورة الرجل" وليس مواجهته ذلك أن رجلنا الشرقي في حاجة دائمة للمهادنة ولايمكن لامرأة عاقلة أن تجابه بمعنى المجابهة سلطة أزلية حصل عليها هو بكافة السبل ولا اعتراض على ذلك لأن وجود الرجل يعزز وجود المرأة،غير أن مشكلة بعض المبدعات الحقيقيات انهن يستلمن لأول بادرة رفض فلا يحاولن فتح مجال للحوار من خلاله إما أن يُقنعن بموهبتهن أو يقتنعن بجدوى انسحابهن المبكر أو الظهور من خلف ستائر تسمى اسماء مستعارة0
غاليتي


أعتقد أن الرجل الشرقي اليوم أكثر انفتاحا عما قبل عشر سنوات مثلا،وطبعا الفضل في ذلك يعود للتعليم الحديث وليس التقليدي الذي "كفّن" المرأة في صورة نمطية واحدة لم تبرحها إلا منذ سنوات قليلة ،ومن ثم فإن للقنوات الفضائية والانفتاح العولمي،والقرية الواحدة والاتصال بالعالم الخارجي والتواصل مع الآخر دورا ظاهرا في تغيير مسار التفكير الذكوري تجاه الأنثى،وإن كان بعض الرجال يعانون من انفصام في شخصياتهم فبينما هم يشاركون الشاعرات الأمسيات الشعرية يخرجون للصحافة ليلغوا الشاعرة حضورا ووجودا وفكرا،وكأنهم أوصياء على فكر المرأة 0

بشائر :أظن أن المواجهة هنا مطلوبة فقد بلغ السيل مداه،،،،


هذه مداخلة متواضعة وبحول الله لي عودة لأجيب على السؤال الآخر المهم"
هل أقصيت برضاها ؟؟ ورضيت بالبقاء في الظل "

حينما يأتون،،،،،، أقصد الفرسان

بشائر محمد
19-04-2005, 00:27
شيخة السوالف ...
اسمحي لي أن ابدي اعجابي بما رسمه قلمك الجميل
من صور واقعية لحال المرأة ..
وجميلة هذه الهمة العالية والروح الوثابة


لكنني اعتقد ان حالة الإقصاء لم تكن وليدة عصرنا هذا وانما بدأت منذ عصور موغلة في القدم
ففي الوقت الذي كان الرواة يتناقلون اشعار فلان وفلان ويسافرون بها الى الأمصار البعيدة ..
ويمجدون بها هذا الفارس/ الشاعر او ذاك
كانت المرأة تسير حافية القدمين تحمل شعرها الخجل في طريق مليء بالأشواك والصخور

كان انجازا كبيرا ظهورها على استحياء في ذاك العهد البعيد .

وأكاد اجزم ان اسباب اقصاء المرأة عن الساحة الشعرية تختلف اسبابه من عصر الى عصر ومن رجل الى آخر ، كل بما يخدم مصالحه وأهدافه

تحياتي لوعيك
وبانتظار عودة الربيع


بشائر

مرضي الخمعلي
19-04-2005, 13:08
تسجيل حضور، إلى أن تستقر الأنفاس (وتركد).

خالص تحياتي

صالح القرني
19-04-2005, 17:04
السؤال الماثل الآن أمامنا ..
هل أقصيت المرأة عن ساحة الأدب والشعر تحديدا ؟؟
ومن الذي أقصاها ؟هل هو الرجل بالفعل ؟؟
وما هي أسبابه ودوافعه ؟؟

أختي بشائر

سلاما من الله عليك ..

هل سيسمح لنا التاريخ أن نستغله ونحن نأخذ بطرف منه ...
ونظل نتصور المرأة على أنها الطرف المستهدف الذي لا يمسك مصيره بيديه ، وكأنها تعيش حياة مشلولة خالية من أي أمل ؟؟؟!!
من الواضح أن هذا الاعتقاد ما زال مصرا على أن يغتصب أي حجة مواتيه ليختلق غمارا للمنازعة مع الطرف الآخر ..
لنعود إلى الواقع قليلا يا سيدتي ....
سوف نرى أن الأمر ليس بهذا السوء على أطلاقه ..
صحيح أن هناك ظروف اجتماعية وثقافية تتداخل وتفسد المنطق حين يرتبط بنوعية الحرية والاختيار .. ولكننا أيضا لا يمكننا أن نعمم نموذجها ، وإلا لما كنت أنت وأخوات فاضلات هنا ـ على سبيل المثال ـ يتحاورن بوعي وثقافة واسعة وبحرية كاملة !!!
تظل مسألة النسبية في التفوق بين الرجل والمرأة في صناعة الثقافة ...
وهنا لا يمكننا أن نغفل سطوة الدعاية التي ظلت تروج منذ فجر الإنسانية على أن المرأة مجرد جسد جميل وهو ما عملت على استغلاله ثقافيا حتى أن المرأة نفسها صدقت هذه الدعاية إلى حد كبير وصار فعلها في المشاركة في الحياة في غالبه مرتبطا بهذا الهاجس ..
الثقافة الكونية والحضارة الإنسانية بعمومها لا تقول أنها من صناعة الرجل لوحده وأنه سيدها الوحيد ..
يكفي نموذجا أن المرأة يمكنها أن تظهر قدرتها على الدفاع عن وجودها وحضورها أن هي أرادت ، أن تخرج من مقصورة متعة التسليم والغفلة إلى قلق السؤال وقلق الوجود ...
كل الأعراف يا سيدتي الكريمة ، لا تقول : أن المرأة مجرد طاعم كاسي !!!!
وذلك المخرج لا يأتي إلا بتنوع المعرفة والثقافة ...
فقط ، عليك أن تلاحظي الشريحة الأعظم وطبيعة الثقافة الشائعة بينهن !!!!
ثم ، يمكننا أن نتساءل بعد ذلك من المسئول عن مصيره ؟؟؟؟؟؟


تقبلي احترامي وتقديري

محمد الصاعدي
19-04-2005, 21:11
أنا مع كل ماقاله أخي / نايف الشعيلي

وأرغب في إضافة أمر مهم .. قد يكون غائبا على البعض ، وهو أن الله عزوجل في فطرته جعل للمرأة حدا لاتستطيع تجاوزه .. بمعنى آخر أن للمرأة تعيش في دائرة أصغر مساحة من دائرة الرجل .. ولكن في تلك الدائرة تكمن قوتها وتأثيرها على الرجل صاحب الدائرة الكبرى .
وما نراه من مطالبة لأكثر قوة للمرأة هو خروجا على الفطرة الالهية التي فطر الله عليها المرأة ، وخروجا عن موازين الحياة ، فالمرأة تملك عقلا ولسانا تستطيع من خلالهما أن تسجل حضورها بكل قوة وجرأة .
ولو تمعنا تاريخ المرأة القديم والحديث لم يكن هناك حضورا كبيرا وقويا للمرأة في الساحة الشعرية أو السياسية بقدر ماكان للرجل ، والدليل على ذلك سيظهر لنا لو عملنا حصر شامل للمبدعين والمبدعات ، سنجد أن للرجل حضور كبير يفوق بكثير حضور المرأة ، إلا أن حضورها يكون أكثرا براقا من حضور الرجل ، وذلك لقلة حضورهن وجمال مايتركن من ابداعات على الساحة.
وأي إمرأة اذا أرادت أن يكون لها حضورا ، حتما تستطيع ، ولكن فطرتها التي هي عليها لا تعطيها الجرأة الكاملة التي يتميز بها الرجل ، وأخذت تلقي بضعفها على قوة الرجل واستبداده (!) ، ذلك الرجل صاحب الخبرة الحياتية وهذا ما أشار إليه ( نايف الشعيلي ) في اطروحته السابقة في نفس الموضوع.

هذا مجرد رأيي في الموضوع :42:

بشائر محمد
20-04-2005, 01:43
أخي الكريم … نايف الشعيلي


تحية من القلب لقلمك المتوهج الذي أجاد رسم الدوائر وبدقة حول النقاط المهمة
في ما أشرت له يا استاذي الكريم .. الكثير من المنطق

أنت عزوت تقهقر المرأة الى عدة أسباب ولم تجعل من ( استبداد الرجل ) أو ( سلبية المراة )
عامل رئيسي لهذا التقهقر:
..
أولا : العادات والتقاليد أو ما أشرت اليه بالعقلية المتوارثة
ثانيا : السياسات التي يتبعها الإعلاميون او القائمون على النشر تجاه المرأة
والتشكيك في كل عمل ابداعي مذيّل باسم امرأة

ثالثا : الإساءة للمرأة المبدعة عن طريق احتفاء الإعلام بأسماء لاتستحق وتجاهل المبدعات لسبب أو آخر

اتفق معك فيما ذكرت .. ولكن لازالت هناك عوامل أخرى باعتقادي ساهمت في إقصاء المرأة الشاعرة ..


شكرا لك أيها النائف وأترقب عودتك


بشائر

سليمان السناني
20-04-2005, 03:08
أختي المتألقة / بشائر :

كانت لي كتابة نشرت على حلقتين عن شعر المرأة
وبالأخص " الشاعرات العاميات " لكني فقدتها بفقدان
الصحيفة التي تولّت نشرها آنذاك .

بأمانة .. عندما قرأت لثلّة من المبدعات هنا حمدت
الله على ضياع تلك الكتابة التي قلت فيها أن المرأة مهما
بلغت من الإبداع فلن تبلغ شأو الرجل لصعوبة القول
" الشعر " على الرجال فضلاً عنه عند النساء اللائي
خُلقن من ضلع أعوج .

ربما كان لذلك الرأي ما يبرره؛ فتلك الفترة شهدت ظهور
الكثير من الشاعرات " المصنوعات " من أجل ترويج
بعض المطبوعات الكاسدة فكرياً وإبداعياً ، ثم أن وجود
المرأة الشاعرة بحقّ يظل في حكم النادر بدليل أن تراثنا
العربي منذ ما يزيد عن ألف سنة لم يحفظ لنا إلا ما ندر
من أسماء ونتاج الشاعرات المُجيدات .

لا أودّ التطرّق لممارسات الصحافة ضد المرأة الشاعرة
لأن الكلام " موجع " وقد قتلناه شجباً ونقداً ولا فائدة من
تكراره .

تحياتي لفكرك المُشعّ، ولجميع المتحاورين والمتحاورات
على جال ضوّ هذه الأثنينية المباركة :42:

مرضي الخمعلي
20-04-2005, 09:01
الأستاذة بشائر،
بادئاً ذي بدء، شكراً على إثارة هذه المحور، وإن كانت بدايتك تلمح إلى الاعتناء بالجانب النسائي، ومناورة عن بعد لرمي الرجل بنبال اللوم.

في البدء، سأعرج على موضوع الإقصاء عن الشعر بصفة عامة، فليست المرأة وحدها التي نالت نصيب الاستقصاء، واستقصائها لم يكن تجاهلاً لها، ولا حجراً عليها عن الشعر، ولكن لظروفها، فهناك رجال أقصوا عن الشعر عنوة، وهو الإقصاء الحقيقي، بينما الآن أصبحوا على وضع مختلف جداً.

ثم إن المرأة لم تقصى عن ساحة الأدب، ولن تقصى، ولكن هناك ظروف حياتية أولى من نزول المرأة لهذا المضمار، وهذا كان في زمنٍ مضى، عندما كانت الحياة تسير على وتيرة الجهد والجلد، عندما لم تجد المرأة فرصة لإظهار نتاجها الأدبي، فلم يكن الشعر ذو أهمية بالنسبة لها مقارنة بما تحتاجه الحياة اليومية لها ولبيتها، ولم يكن الوقت ليتّسع لها أيضاً، فالحياة الماضية كانت حقول تجارب، والحديث أيضاً محسوب على صاحبه بعيداً عن الهذر والتمادي، فلا يتحدث في السابق إلا من ناولته الأيام من تجاربها ما يجعله يُحدِّث بحكمة، وينصت الآخرون.

ومع تحول الحياة، وتبدد الظروف شيئاً فشيئاً بدأت المرأة تنال نصيبها، وهن كثر اللواتي خضن هذا المضمار، إلا أن الإعلام الذي ساعد في شهرة البعض لم يكن إعلاماً مرئياً ولا مقروءاً، بل نقلته القلوب، وهي التي ليس لها متسع للجمع بين الغث والسمين، تأخذ ما يستحق وتتناقله بالتواتر وما خالف الجمال تذهب به الرياح، وهذا ما جعل شعر النساء الذي ظهر في الفترات الماضية مميزاً خلاف الوقت الحاضر.

حالياً، تحولت الأمور، وأختلط الحابل بالنابل، وتشوهت الصورة تدريجياً ليس للمرأة فقط، بل حتى للرجل.
في الماضي لا أعتقد بأن للرجل دوراً في إقصاء المرأة بقدر ما هو سعياً لحفظها، وتكريمها.
في الحاضر، للرجل دور كبير جداً في إقصاء المرأة، وفي تواجدها.

في النهاية،
عسى أن أكون قد قدمت شيئاً يليق بهذا الموضوع، وعسى أن أكون قد توصلت إلى سنان الرمح ولو باليسير.

ماجد الصقري
20-04-2005, 12:31
اذا قٌص شريط الاثنينية ..

الاستاذة بشاير ...
الحضور الكرام ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,
جميل ان يقص شريط الاثنينية بيد انثى واعية ويكون البدء موضوع له علاقة بالانثى المبدعة وبما انني احد الاعضاء الدائمين - حسب قولك - فيسعدني ان تكون لي مشاركة كريمة ضمن مشاركات من شارك ومن سيشارك في القادم من الايام ..ولكنها قد تحمل طابعا اخر غير الذي توده الانثى ..
في البدء سأقدم اعتراضي المتواضع في استخدام مفردة الاقصاء في سؤالك الذي ذكرتيه في ختام طرحك نظرا لأن الاقصاء مأخوذ من اٌقصى الشيء او ازيح عن مكانه الاصلي ولاأظن ان الرجل كونه المتهم الاول والاخير قد سلب من المرأة اصل متاح للجميع وهو الشعر ..
المرأة منذ ان عرف الشعر وهي تشارك الرجل في كل شيء عدا مانهيت عنه والمتعارف عليه في الكتب السماوية والاعراف والتقاليد ..وبما ان الشعر لم يأتي في النهي فهو امر مباح ولها الحق في ان تقرضه كما يقرضه الرجل ولكن مع قليل من القيود التي فرضتها الاعراف والتقاليدعليها , من وجهة نظري ارى ان هذه القيود كان لها الاثر في سحب الرجل للبساط من تحت اقدامها كأنثى وهذا امر مباح ولا يمكن ان نسميه اقصاء في اي حال من الاحوال .
هذا امر , والامر الاخر ان الاصل في اللغة هو التذكير وليس التأنيث شاء من شاء وأبى من أبى وهذا ثقل فرضه الواقع على كاهل الانثى , مما صعب عليها مهمة سحب البساط من تحت اقدام الرجل ..
عموماً...
للمرأة انجازات لايمكن ان يهمشها الا جاهل او متخلف وللرجل ايضا انجازات لايمكن ان يتجاهلها كائن من كان ..
بالاضافة الى ماسبق ارى ان اسباب سحب الرجل للبساط - طبعاً بساط الشعر- من تحت اقدام الانثى ..
هو عدم مقدرتها على صنع ادواتها الخاصه بها وتقيم هذه الادوات بمفردها .. وهذا واقعها المرير ..
ونظراً لسيطرة الرجل على الامكانات اللغوية فيمكن القبول بمقولة ان مايصدر من بعض الاقلام النسائية هذه الايام من كتابات شعرية ماهو الا تصنع لايمثلها البته ..

وهذه مي زيادة تقول :أيها الرجل لقد أذللتني فكنت ذليلاً حررني لتكون حراً .

حقيقة لايمكن تجاهلها ... يظل الرجل لفظ والمرأة معنى ..

تحياتي للكل وأتمنى ان يؤخذ كلامي بالمجمل لا بالبعض ..

بشائر محمد
20-04-2005, 16:04
الرائع .. صالح القرني

كأنني ألمح بين كلماتك اشارة الى كون الأنثى هي المسؤولة عن واقعها / موقعها المبعَد .

ياسيدي الكريم ..

مانحن علية الآن من انطلاق نسبي وتحليق في آفاق افسحها لنا الرجل مشكورا ، ماهو الا نتيجة سنوات من الصبر والقهر والمطالبة بالإنصاف .. بالتي هي أهون طبعا :)

وتعميم الحكم على مجتمع النساء بالنظر الى بعضة المعطوب .. أمر لايخلو من التجني كما هو الحال في تعميم أجحاف المرأة حقها من قبل الرجل ... على كل الرجال

نحن هنا وفي كل مكان نطالب بحقنا الأدبي المشروع .. وتصحيح النظرة الى المرأة المبدعة شعرا
وانصافها اعلاميا دون ان ينسب هذا الى كينونتها الأنثوية

وحسب القصيدة أنها أنثى


أتمنى ان لايكون ازعجك هذا الطرح



تحياتي

جمرة غضى
20-04-2005, 21:31
الأخــت الــكريمـة :بشاير الخــير.
تحية طيبة لك ولكل الأخوة الكرام أعضاء الإثنينية.

..موضوعك شيق ومما زاد من جمالة تحديدك لمحاور الحوار بدقة فلم تتركي

الموضوع بشكل عائم .

.أولاً :هل فعلاً تم إقصاء المرأة عن السحاحة الأدبية؟؟ هنا تختلف وجهات النظر .
فإذا كانت المرأة فعلاً أبعدت عن ميادين الشعر والأدب فهي المسئولة عن هذا البعد وليس الرجل لان الرجل يبقى هو مصدر الإلهام الإبداعي لكل حرف تكتبه أنثى أو ترسمه بلوحة فنية . ويبقى الرجل يحترم إبداع المرأة بالرغم من نظرته لها وإحساسه بالقوامة عليها حتى في ميادين الأدب. . ويبقى للإبداع مجالات يحلق فيها بحرية تامة ولكن يجب أن يكون اختيار هذا المجال صحيح ويكون لديها ثقة بما تقدمه وإصرار على التواصل مع النشر ..هنا تظهر طبيعة الملل والكسل الذي تعاني منه بعض وليس كل النساء عائق لنا لتقدير حجم الإبداع الأدبي للمراة.
فقد رأيت عشرات القصص والقصائد الرائعة واللوحات الفنية التي يمكن أن تنافس أرقى الفنون العالمية ولكنها حبيسة الأدراج ومعارض الجامعات .هنا أتسأل هل الرجل منعها من النشر والتواصل ؟ اذا كان الجواب نعم فيبقون هم القلة . ربما يقول البعض العادات والتقاليد لكن تبقى أرادة المرأة أقوى منها جميعاً فالعادات والتقاليد لم تمنع الراسية وبنت أبوها والمبرقعة وغيوض,الخ.من الإبداع تحت ستار الأسماء المستعارة .
فالمرأة هنا تحتاج إلى قوة ذاتية قادرة على مجابهة تيار التحديات الكبرى التي تجري من حولها على مختلف الأصعدة وليس على صعيد الثقافة والأدب فقط .

هناك أيضا مشكلة نعاني منها جميعاً سواء الرجل أم المراءة وهي:عدم وجود بنية تحتية للمنا شط الثقافية والأدبية .

فنحن نفتقد للنشاط الثقافي الإبداعي ..نحن بحاجة لتفعيل دور وزارة الثقافة والإعلام من خلال صناعة الوعي والتنوير في المجتمع .وتشجيع المنتديات الثقافية لكي تقوم بدورها الحيوي سواء للمرأة أو الرجل ,وأن تكون رعاية الندوات الثقافية والشعرية تحت مضلة وزارة الثقافة والإعلام بعيداً عن المهاترات التي نراها .

خلاصة القول أن أننا نحتاج لثقة بالنفس والقدرات ,نحتاج لوعي ثقافي بالاستمرارية والتواصل ,نحتاج لصحافة واعية ونحتاج لمجتمع مثقف لاينظر للأدب بمنظار المرأة والرجل .


مجــــرد مداخلة حاولت أن اعرض وجهت نظري من خلالها .واحترامي لكل وجهات النظر التي عرضت هنا والتي سوف تعرض...

تحياتي

بشائر محمد
21-04-2005, 02:23
قال أخي الكريم محمد الصاعدي في رده الواعي ....

( لو عملنا حصر شامل للمبدعين والمبدعات ، سنجد أن للرجل حضور كبير يفوق بكثير حضور المرأة ، إلا أن حضورها يكون أكثرا براقا من حضور الرجل ، وذلك لقلة حضورهن وجمال مايتركن من ابداعات على الساحة.
وأي إمرأة اذا أرادت أن يكون لها حضورا ، حتما تستطيع ، ولكن فطرتها التي هي عليها لا تعطيها الجرأة الكاملة التي يتميز بها الرجل ، )


لباقتك في تمرير وجهة نظرك يا أستاذي .. تجبرنا على موافقتك في بعض ماقلت :)

أذا فانت ترى ان قلة تواجد المرأة في الساحة ليست سلبية منها بقدر ماهي طبيعة جبلت عليها .. كالحياء وعدم الجرأة .

هل نستطيع تعميم هذا على كل الشاعرات ؟؟


تحياتي

مشعل الفوازي
21-04-2005, 16:16
وهاهي اثنينية بشائر، تعلن حالة انبثاق وعي متجذر، يتجدد عبر هذه الاطروحات المتداخلة والمتباينة 00 وهذا سر الجمال ومكمن الوعي هنا 00

ومما يبدو لي أن الأمور تتجه – بالفطرة – إلى ما يشبه تصفية الحسابات بين الجنسين، والتنصل من بعض المسؤوليات 0000 يتضح ذلك من خلال قناعة الكريمة شيخة الجابري، بوقوع الاضطهاد على المرأة من شريكها في دروب الحياة، وإقرار المتألقة بشائر بذلك، ولو ضمنا 00 بينما يصر أبناء آدم هنا، على براءتهم من دم حواء وبناتها 0
ولا ادري إن كنتُ انطلق من خلفية ذكورية عندما أقول أنني لا اعتقد بوجود إقصاء أدبي للمرأة الشاعرة من قبل الرجل، علما بأن هذه القناعة نسبية إلى حد كبير، لأن مسرح الزمن تُرك من قبل مديرة الحوار في امتداد غير محدود 00
في كل عصر هناك أكثر من شاعرة عظيمة 00
ولعل السؤال الذي يقفز للذاكرة هو: لماذا لم يخلد التاريخ من الشعر النسائي سوى أسماء نادرة وصاحبة مواهب استثنائية، بينما تمتلئ كتب الأدب بأسماء آلاف الشعراء من مختلف المستويات 00
أظن انه لا علاقة لهيمنة الرجل بذلك، وهذا مبحث آخر، قد يخرج عن محاور هذه الورقة البشائرية المهمة 0

على النقيض من رؤية أخواتنا – الحوائيات -- حول الاضطهاد المزعوم – وأنا أتحدث هنا عن الجانب الأدبي فقط – نجد أن الرجل البدوي الأكثر محافظة وتمسك بعاداته وتقاليده، يحتفي بالمرأة الشاعرة ويهتم بها، ولعل القترة التي سبقت توحيد المملكة، وبدايات التوحيد، قد شهدت توهج الكثير من الأسماء النسائية المعروفة حتى ألان، والتي كان لبعض قصائدها الأثر الأكبر في مصائر رجال، بل وقبائل واسر كبيرة 0
0
0
الخلاصة /

المرأة – أدبيا – ليست مضطهدة على الإطلاق، وربما اثر وضعها الاجتماعي على كينونتها الشعرية، لكنها كشاعرة كانت أفضل حالا من صفتها العادية 0



شكرا يا سيدة اللغة الجميلة 00

وشكرا لكل أرباب الوعي والجمال هنا 0

سعود الصاعدي
21-04-2005, 17:04
.
.
.
اثنينيّة بشائر تنذر بوعيٍّ جادّ ، وتنذر - أيضاً - بحربٍ شعواء مع بنات حوّاء . ولحين وجود فرصة أكبر للمشاركة أتّفق مع من ذهب إلى عدم وجود إقصاء ذكوري للمرأة المبدعة ، والشاعرة تحديداً ، نعم نُسبت مواقف تُقصي المرأة عن الشعر لأنّه لا يتناسب مع طبيعتها كما ورد عن الفرزدق حين قال : إذا صاحت الدجاجة صياح الديك فاذبحوها ، يريد أنّها لا تُوجد حيث يُوجد الشعر ، لكنّ هذه المقولة يشكّ في نسبتها له ، والخنساء خير مثال على إمكان تميّز المرأة شعراً ، وقد حكم لها النابغة ، وهذا يعني اعتراف الرجل بموهبتها منذ القدم ، إضافة إلى ما ذكره أخي مشعل من أنّ البدو أنفسهم كانوا يحتفون بالمرأة الشاعرة ، ما الذي حدث إذن ؟
في تصوّري أنّ ندرة وجود المرأة في المشهد الشعري له جانبان ، جانب اجتماعيّ ، وآخر فنّي ، أمّا الجانب الاجتماعي فلأنّ المرأة لها طبيعتها الاجتماعيّة والنفسيّة والفسيولوجيّة ، والشعر يحتاج إلى مناخ خاصّ ، ولذلك لا تجد الشاعرات بكثرة ، نعم يوجد منهنّ مبدعات لكن لا يمثّلن ظاهرة
أمّا الجانب الفنيّ ، فمن جهتين : جهة الذائقة التي فرضت حضور الغزل الساذج على المشهد الشعري ، وبالتالي فإنّ حضور المرأة يصطدم بهذه الذائقة الفجّة ، فإذا كنّا ننقم على بعض الرجال الذين تحوّلت قصائدهم إلى مسرح أكاديميّ للغزل والبكائيات العاطفيّة ، فإنّ حضور المرأة في زخم هذا المشهد يُشكّل لها عقبة ، فهي لا يُقبل منها الحضور على طريقته ، وهذا يتماسّ أيضاً مع الجانب الاجتماعي الذي ذكرته آنفا ، لم يبقى إلاّ أن تحضر على طريقة الخنساء ، وبذائقة جديدة تكسر قيود هذه الذائقة المفروضة على الشعر ، وفي هذا حلّ لمشكلتها ، وربما ساعد هذا على فتح آفاق الإبداع لبنات حوّاء دون تحفّظ ، أمّا الجهة الثانية ، في الجانب الفنيّ ، فمن رأيي ، أنّ حضور المرأة في الشعر لايُقارن بحضورها في القصّة مثلا ، لأنّ الشعر أقرب إلى الطابع الذكوريّ منه إلى الأنثويّ ، بينما نجد القصّة تنحاز إلى طبيعة المرأة ، فهي تمتلك ذاكرة حكائيّة ، منذ زمن الجدّة التي تفوّقت على الجدّ في روح الحكاية القديمة ، إضافة إلى أنّ تقنية القصّة تحتاج إلى التفات لتفاصيل الأشياء ، وهذه موهبة تمتلكها المرأة بجدارة ، فهي على استعداد أن تخبرك بألوان فساتين صديقاتها في حفلة الأسبوع الماضي :) بينما لا يستطيع الرجل أن يقطع بما إذا كان صديقه قبل ساعتين كان يلبس شماغاً أحمر أم غترة بيضاء :) والقصّة القصيرة تنزع وتنحاز إلى لغة التفاصيل ، ولهذا وجدت ابنة حوّاء بغيتها في هذا الفنّ ، وما أكثرهنّ لمن تأمّل واقعنا الفنّي هذه الأيّام ، وعلى هذا أرى أنّ الشعر فنٌّ سائدٌ عند الرجال متنحٍّ عند النساء ، والقصّة بالعكس : فهي سائدةٌ عند النساء متنحية عند الرجال ، للأسباب التي ذكرت ، وهو رأيٌ يخصّني ، على أنّ هذا لا يمنع أن يوجد نساء مبدعات في الشعر ، وقد لمستُ هذا عن قرب ، ولعلّ هذا هو أحد الأسباب التي تجعل ظهور المرأة الشاعرة حالة خاصّة ، وبالتالي تضفي عليها مزيداً من الاهتمام ، كما أثارت الخنساء اهتمام النقّاد ، وجعلت النابغة يفضّلها على بعض الفحول ، في حين أنّها ، رغم شاعريّتها ، لا تُقارن بالنابغة نفسه ، ولا بالأعشى ولا بامرىء القيس ، وهلمّ جرا من هؤلاء الفحول الذين ذكرهم ابن سلاّم في طبقاته .


أخيرا : أشكر بشائر الخير على ما تقوم به من حركة دؤوبة في نشر الوعي :42:

محمد علي عسيري
21-04-2005, 22:30
أعتذر لتأخري " المجبر عليه " :

الواعية بشائر ، مثل هذا الطرح جدير بالتواجد أكثر من مرّة ، وهنا مداخلة بسيطة قابلة للحوار
حولها والنقاش ..


.. باعتقادي أن التصورّ الأمثل هنا لطرح هذا الحوار يكون بعيداً عن مفهوم " الإقصاء " ، لا سيما وأنني مع
" الشعر المقروء " الذي يعتمد على " الثقافة القرائية للجمال " لا السماعية ، ومن هنا يكمن إنصاف المرأة
إن هي حضرتْ وبحوزتها " ما يؤهلها " لأن تكون " مشاركة في صناع الإبداع .

الحقيقّة أن إقصاء المرأة كان بفعلها ، لا بفعل الرجل ، وحين نعود إلى " صالون ميّ زيادة " وما يضمّه من
مجموعة من أدباء وشعراء العصر الحديث دلالة واضحة على أن المرأة أنصفت نفسها ، وأن الرجل لا يشكلّ
العائق الأساسيّ ضدها ، بقدر ما تمثلّ هي الدور الأساسي في ذلك .
كذلك نعود إلى ما قدّمته " نازك الملائكة " وجرأتها في الحضور بمثل هذه القوّة والحضور الواعي الذي أجبر
كبار الشعراء على التسليم بموهبتها وقدرتها على الابتكار ، رغم المحاولات الجمّة لتهميش هذا الدور بفعل
المنطق القائم على السلطة الذكورية " المفترضة " باستخدام منطقي وواعي من قبل الرجل .

كانت المرأة تشكل قضيّة عصرية في العصر الحديث ، وتحديداً في هذا القرن ، وبعد هذا الانفتاح على القنوات
الفضائية ، والأسلوب الشعري المتذبذب القائم على " المكياج والروج " و " المهاتفات الساذجة " الهادفة للحضور بأي شكل بلا لون ولا طعم ولا رائحة ، كونها ـ أي المرأة ـ تشكلّ المحرّك الأساسي لغريزة الرجل
الضعيف والمستسلم لشهواته الشيطانية ، كانت هذه الحقيقة مثار الشكّ الذي دار حول المرأة ، وكانت المرأة
هي السبب الأساسي فيه .
لا أشكّ أبداً في أن حضور المرأة في أكثر من مجال شكّل انتصاراً لبني جنسها ، غير أن عملية الابتكار الحقيقيّة في الأدب والشعر تحديداً تكون أقرب للمرأة إن هي ترجمة مشاعرها وعواطفها بطريقة تتفق مع الفسيولوجية والسيكولوجيةّ التي تكوّنها أو تعيشها .

في الوقت ذاته لا يمكن أن نغفل دور " الرجل " التي تؤثر عليه جرأة المرأة الواعية ، وبالتالي يسعى لوأدها ،
ولهذا لا يمكن أن نطبّق هذا المنطق لأنه قائم على أساس لا واعي في الأصل .

دعيني أتناول الموضوع من واجهة أكثر جرأة ، ومن زاوية اجتماعية بحتة ، تحديدا لدينا في الخليج العربيّ ،
وتأثير العادات والتقاليد الاجتماعية التي تجعل من المرأة كائناً " بيتوتيّا " لا يبدع ولا يقدم ولا يؤخر ، وبالرغم من قناعتنا بتأثير العصر والعلم الحديث ، إلا أن التجذر العصبي للثقافة الذكورية ما زال مسيطراً ، وفي الوقت ذاته شكّلت المرأة الحل من خلال " الهرب باسم مستعار " أفقدها بشكل غير مباشر جرأة الحفاظ على حقوقها الإبداعية .

لكنا حين ننظر للمرأة على المستوى " العلمّي " نجدها تظهر ، وتنجح وتتقدّم وتُنصف من الإعلام بخلاف حضورها " الأدبي " ، ولا يوجد تفسير لديّ خلاف أن " الحضور العاطفي للمرأة عبر الإعلام يشكل إشكالاً
في الوعي قد يتسبب في آثار سلبية تنزح المرأة بعيدا عنها ، بخلاف " الإنجاز " العلمي فإن يشكل صورة أقلّ
أثراً إن لم يكن شرفاً للأسرة على المستوى الاجتماعي .

على المستوى الخليجي تبقى المرأة بحاجة إلى مرحلة أكبر لتحقيق المعادلة الصعبة ، بشيء من الجرأة
والحضور المتزّن الواعي . لأن عملية المواجهة مع المنهج الذكوري ّ المتأصل يعد مخاطرةً على الإبداع ،
لا سيما وأن الانفتاح الذي يشهده العصر جدير باحتواء هذا التصنيف .

لكنّني أحاول من خلال هذا المحور أن أطرح بعض الأسئلة :
• إذا كان الرجل يمارس الكتابة من خلال محورين مهميّن : " التجربة والمعرفة " فهل يمكن للمرأة ممارسة ذات الحضور بذات المحورين ؟ والمقصود بالتجربة هنا الاحتكاك بالمجتمع باختلاف توجهاته وميوله ومؤثراته وما إلى ذلك .
• هل يمكن للمرأة أن تطالب بشروط موازية مع الرجل لتحقق ذات التجربة ، أنها ستكتفي بالجانب المعرفي لتحقق من خلاله حضوراً نظرياً أكثر منه عملياً ؟
• هل للمطالبة بحقوق المرأة دور في تشكيل تجربتها الإبداعية ؟

مع باقة ورد لكل ما شارك في هذا الحوار الواعي ..

بشائر محمد
22-04-2005, 18:10
الفيء .. سليمان السناني

الألق يتجدد بكل حضور واع ممتد على هذه المساحات الجميلة بكم.

جميل اقرارك بأنك ممن توسموا في المرأة خلاف ماهي عليه أصلا
حتى أتى الواقع مخالفا للتوقعات .
وبالرغم من انني اتكلم عن الشاعرة الفصيحة هنا لان الفصحى من وجهة نظري - التي قد لايتفق معي فيها المحاورون الأفاضل والمحاورات الفضليات هنا - هي الأصعب والاشد مراسا .

لأننا في نظرة عاجلة فاحصة وجدنا ظهورا مميزا للشاعرة الشعبية حتى أغرتنا بترديد المثل الشعبي :) القائل : ( الكثرة تغلب الشجاعة )

الا أنا لن نبتعد كثيرا إذا تناولنا القضية منذ عهودها الأولى وعبر الإمتداد الزمني المتصل الينا

وأنا هنا أوجه دعوة لكم .. ان نقسم العصور الادبية ونستعرض الظروف الإجتماعية المحيطة بالادب والشعر تحديدا ومن ثم .. استعراض الشاعرات المبدعات في تلك الحقبة
لنصل الى حقيقة تأثير الظروف الإجتماعية على الشاعرة الانثى ...... هذا في موضوع مستقل طبعا


أخي سليمان
شكرا لمرورك العابق بالطيب

تقبل تحياتي


بشائر

بشائر محمد
22-04-2005, 18:25
أخي الجميل مرضي ..

في البداية اشكرك لروعة الحضور

ثانيا .. المقدمة ماكانت الا لرفع معنويات الأنثى التي نحن بصدد الحديث عنها وبالمرة تكسير لمجاديف الرجل قبل احتشاد الفرسان كما ترى :)


أراك يامرضي تتفق مع من عزا تقهقر الشاعرة الى عدة أسباب تعود في مجملها الى ظروف المرأة .. أو العادات والتقاليد المحيطة أو المحاطة بها . ولا أخفي عليك بأن اجماعكم سيجعلني اقلب في صفحات الكتب بحثا عن الحقيقة .


وعلى سيرة خلط الحابل بالنابل التي وردت في ردك الجميل .. دعني اخلط جزءا منه هنا ثقة في رحابة صدوركم جميعا

كنت أعتقد ولازلت ان من اسباب انتشار الشعر في فترة ماقبل الصحافة وقنوات البث.. هو تناقل هذا الشعر من بلد الى بلد ومن مصر الى آخر عن طريق الرواة والرحالة بالدرجة الأولى
ولأن هؤلاء من الرجال طبعا ولم نسمع عن رحالة او راوية امرأة فإن هذا دعم من الوجود الذكوري في الشعر لأسباب كثيرة اما انتصارا للشاعر الرجل أو خجلا من نقل شعر يعبق بالطيب الأنثوي :) او لأنه أقل من المستوى المطلوب قوة وجزالة .


شكرا لقلمك الجميل يامرضي
ولك من البشائر أجمل التحايا

الخنساء الصغيرة
23-04-2005, 02:30
السؤال الماثل الآن أمامنا ..
هل أقصيت المرأة عن ساحة الأدب والشعر تحديدا ؟؟
ومن الذي أقصاها ؟هل هو الرجل بالفعل ؟؟
وما هي أسبابه ودوافعه ؟؟






هل أقصيت المرأة عن ساحة الأدب والشعر تحديدا ؟؟

نعم !

ومن الذي أقصاها ؟هل هو الرجل بالفعل ؟؟

أقصتها طبيعتها والرجل من هذا الإقصاء براء :cool:

لماذا نقول الشعر ؟
لنحتلّ الساحة الشعرية ، أم لنهيمن ونؤكد تواجدنا ؟

طبعا لا هذا ولا ذاك

نحن ـ شعراء وشواعر ـ نقول الشعر لأن لدينا موهبة وهبها لنا المولى من غير حول منّا ولاقوة ومن خلالها نترجم أحاسيسنا ودواخلنا بطريقة مختلفة

نعلم جيدا
أن العمل وكسب القوت من مهمات الرجل
البيت وإدارته من مهمات المرأة

الرجل الشاعر اتخذ الشعر وظيفة ووسيلة لكسب المال منذ أبد الآبدين
ينظمه في الملوك والسلاطين لنيل العطايا والهبات


الرجل يخرج للحرب فانبعث شعر الحماسة والفخر

الرجل يذود عن حمى قبيلته ويهاجم القبائل المعادية من خلال الهجاء


المرأة لا تهجو ولا ترابط أمام القصور ولا تخرج للحرب !!

لهذا نجد الشعراء كـ عنترة والمتنبي وجرير والفرزدق ووووو .. وقد خلّد التاريخ أسمائهم
ولم نجد من النساء سوى الخنساء وولاّدة

والخنساء لم تتاجر في الشعر
كتبت وجعها حين مات أخويها

ولا نعرف لها شيئا غير ذلك

أي أنها مارست الشعر كما ينبغي أن يُمارس

وولادة كانت فتاة جميلة " فتاة يعني لا شغلة ولا عملة " متفرغة للصالونات الأدبية
والتنعم بشعر المتغزلين وطالبي القرب والرضا

ولو كانت متزوجة ولها أطفال ، لما سمعنا من أمرها شيئا .

:
:

" الشعر هو الأنوثة الكبرى " هذا ما قالته الشاعرة التونسية آمال موسى
وزاد عليه محي الدين ابن عربي " ما لا يؤنث لا يعول عليه "

الأنثى متواجدة ، إما ناظمة وإما منظوم لأجلها
فهي الشعر :21:
وهذا يعني أنها مهيمنة ومسيطرة :65:


خلاصة القول :

طبيعة المرأة و اتخاذ الشعر كوظيفة من قبل الرجل
هما السبب الرئيسي والمباشر في تنحي المرأة عن عرش الشعر واكتفائها بـ عرش الملهمات !

بقاء الاسم في ذاكرة الشعر لا يعني الجودة والجدارة في كل الأحوال .. فلربما كان البقاء بسبب المتاجرة وتكثيف الشعر التسولي !
وهنا أعتبر قلّة التواجد النسائي مدعاة فخر لا ضجر من قبل المرأة :cool:

احذفوا قصائد الفخر والحماسة والهجاء والمديح من تاريخ أي شاعر مشهور ومعروف وقولوا لي ما الذي سيتبقى له من رصيد ؟!

وكما قال القدير محمد العسيري " الرجل يمارس الكتابة من خلال محورين مهميّن : " التجربة والمعرفة "
وأؤكد بأن المرأة لا تملك إلا محور المعرفة ولا أتمنى أن تحصل على محور التجربة إن كان كتجربة الخنساء تماضر بنت عمرو ! :o

:
:
ترقبوني :cool:
فقد أكون خنساء الشعر الشعبي في يوم من الأيام
ولكن ليس الآن :93:
بل بعد أن يكبر أطفالي
وأُحال إلى التقاعد بعد 20 سنة من الآن
ساعتها سأتفرغ للشعر وسأنقش اسمي في ذاكرة التاريخ
هذا إذا لم تشغلني أوجاع الشيوخة وإن لم أصب بالزهايمر :78: :08: :o

ولا أقول إلا :

هنيئا لكل متفرغ
هنيئا لكل متكسّب !
هنيئا لكل ...
لكل .... :85:

لم أجد شيئا ثالثا لأضعه .. فلتكملوه أنتم :d


:
:

العزيزة بشائر
وأول الإثنينيات مسك :) :21:

أتمنى أن أكون قد أوصلت ما أود قوله بطريقة مفهومة وواضحة :78:
والأهم :93:
أتمنى أن يكون رأيي مستساغا لدى بنات جنسي :o


:
:

دمتِ بخير

:
:

تحياتي ........

بشائر محمد
23-04-2005, 07:36
أخي الكريم ... ماجد الصقري

شكرا للطفك ولجمال قلمك

بالنسبة لكلمة الإقصاء فأنا أعنيها بالفعل فالمرأة أقصيت أو أبعدت وأزيحت كما تشاء عن منزلتها شعرا
في حقبة زمنية نختلف في امتدادها حتى الآن أو توقفها..

وان كنت تعترض على استخدامها فأنا ابادلك الأعتراض على جملة ( سحب البساط ) التي وردت في ردك الرشيق. فإن تواجد المرأة على الساحة لايعني انها سحبت البساط من تحت قدمي الرجل ولا العكس ، فلكل منهما دور ومجال ومساحة وتواجد الأثنين معا أمر مطلوب


وعندما أتحدث عن اقصاء المرأة .. لا أعني به المشاركة كما تفضلت مشكورا بقدر ما أعني به الحضور المساوي في الكثافة لحضور الرجل ...
ولا أتفق معك في كون المرأة المبدعة والمعنية تحديدا بموضوع حوارنا ... انها لم تصنع أدواتها الخاصة بها أو لم تهتم بمقومات هذا الإبداع ...



تحياتي

بشائر

بشائر محمد
23-04-2005, 07:54
جمرة غضى ...

مرحبا بك ياعزيزتي على مساحات من الحوار الهادف بإذن الله
احترم وجهة نظرك جدا .. واتفق معك في بعض جزئياتها
الا انني لا أرى ان الرجل بريء في كل العصور من تهمة اقصاء المرأة الشاعرة
قد لايكون المتهم الوحيد الا انه .. طرف فيه
في عهود بعيدة .. لم يفسح المجال للإبداع النسائي في فترة كان هو سيد هذا المجال.
بل مارس عليها بعض التعتيم .. والذي لازلنا نشاهد بعضا من صوره تتكرر مع تكرر ولادة انثى شاعرة .

وفي العصر الحديث..
فقد الرجل بعض سيطرته على المجال الذي أشرت اليه فخرجت المرأة للنور من تلك الثغرات
وإلا ... فحتى نازك الملائكة رائدة شعرالتفعيلة
وجدت من يشكك في ريادتها وينسب هذه الريادة الى هذا الشاعر أو ذاك


شكرا لك ياجمرة غضى
وكوني بيننا دائما


بشائر

بشائر محمد
23-04-2005, 08:45
المتألق ... مشعل الفوازي
شكرا لكل الورود التي نثرتها هنا ...


نعم .. أعتقد أنه وبعد كل مامضى من نقاش حان وقت سؤالك الواعي جدا ..

( لماذا لم يخلد التاريخ من الشعر النسائي سوى أسماء نادرة وصاحبة مواهب استثنائية، بينما تمتلئ كتب الأدب بأسماء آلاف الشعراء من مختلف المستويات 00)؟؟؟

هذا هو السؤال وهذا هو الفرق بين المشاركة ايا كانت وبين التواجد والحضور

لكن هل يمكننا بهذا تبرئة ساحة الرجل ؟؟

مشعل فايح
23-04-2005, 09:53
وبأنتظار ما يعقب الدوريات الأسبوعية من وجبات دسمة

البشائر.. وتنتصر لبنات جنسها بأفتتاحها الأثنينية بمضمارهن.(ربما لدي اكزيما انتصارات)

اقول وبالله التوفيق:
هذه المسألة تحمل جانبين محتملين فيما يخص المرأة يجب التطرق لهما..
الأول هو اقصائها ابداعياً وفيه اقول: عندما نتحدث عن الشاعرة كأنثى مبدعة تحمل اوسمة
شرف هذه الميزة التي لا يحق الأستئثار بها من قبل الرجل وحده(لا شريك له) فأن الرجل
لم يتوانى عن سد السبل في وجهها مهما كانت صعوبات هذا الأمر.. وفي الخليج لا اظنها
صعبة جداً بحكم الوضع الأقليمي السائد البائد مؤخراً. فحاول الإستئثار برئاسة الصفحات
الأدبية.. ليتوج بذلك ما يقوم به ويعزز قوته الدكتاتورية بهذا المجال.. القصائد التي تنشر بأسم
حواء لن تكون بذات الجودة بالطبع ان قلنا مروراً بذلك الحارس هناك ولن تسلم من اضافات
او اقتلاع اسنان من القصيدة او تشويه لكي يرتبط مصير تلك الشاعرة به.. لا اقول عموماً
ولكن الأغلب.فتأتي متوترة تلك القصائد وتكون اسلوبا للشاعرة لن تتخلص منه ابداً. هذا امر.
الأمر الأخر الأبتزاز الكامل والتقمص الذي يحدث لذوي الأحتياجات الخاصة من المحررين
لملء فراغ يحس به او تحس به مطبوعته ولا يعلم انه يخدش ابداع الأنثى بما يقترفه من حماقات
بأسم الشعر واسم الأنثى.. هذا من جانب الأنثى الأبداعيى المغتصب/ المقصى

الأمر الثاني هو كينونة ووجود الأنثى:
وهنا يتجلى الخيط الأخير من حديثي عن الأبداع فهناك سواد ليس قليل من المقنعات ولو قدر
للشعر ان يزيح هذا القناع عن وجوههن لأكتشفنا مقدر الشعر الذي يتدلى من اسفل انفه .
ما الذي حدث؟ من المسؤول؟ اين الأنثى الحقيقية؟ هل هي مغلوبة على امرها الى هذا الحد؟
نعم ولكن في زمن الـ (كانت) اذ انها سمحت بهذا الأمر ولم تتحرك الا بعد ان ترهلت الأجساد
الرجالية التحريرية واصبح منهم من صدق انه انثى!!! لا تستغربوا فهذه حقيقة ولكن الآن بدأت
الأنثى تضع نفسها في الصورة. وتواجدت بشكل لا اقول انه سيعالج تلك الترهلات ولكن على الأقل
يقلل من تأثيرها ويزيح الأهتمام بها قليلاً الى الأصل . الى الأنثى الحقيقية.
اعتقد ان صوت الأنثى في هذه الفترة اصبح عالياً بحيث يميز بينه وبين الأصوات الأخرى. الرجالية
منها والمستأنثة. ولكن تبقى ايضاً المسأتنثة في الساحة حتى لا اريد ان اقول: (تسترجل) الأصوات
النسائية وتخلق الكيان الخاص بها. من ناية الوجودية.

ما تطرقت اليه في الأعلى هو رد على سؤال: من اقصى المرأة الشاعرة؟؟
اي على اعتبار انه تم اقصاؤها فعلاً بناء على السؤال لا اقرر ولا اختلق ابداً.
وللأمانة ولو كان السؤال. من انقذ الأنثى لتحدثت عنها بما تستحق لأنها فعلاً تواجدت وابدعت
رغم كل ما يحاك ويحكى

شكراً الف يا صاحبة المكان.. ( ما جاء وقت الأكل ؟؟ :85: )

بشائر محمد
24-04-2005, 01:09
الرائع وعيا ، الجميل قلما وفكرا ... سعود الصاعدي

قبل الدخول الى موضوعنا أود أن اشكرك على لقب منحتني اياه وافتقده في هذا الرد تحديدا ( نخلة الأحساء ) :)
لقد تحول الى ظاهرة دون ان اعلم فأصبح كل من حولي يخاطبني بنخلة الاحساء ويردفها بقوله .. على رأي سعود الصاعدي :21:

وعودة الى موضوعنا ..

فقد اعجبني تقسيم مسببات تقهقر المرأة الى جانبين فني واجتماعي
اما الإجتماعي فقد تحدثنا فيه طويلا

وأما بالنسبة للجانب الفني فيما يخص الغزل فأنا وانت والجميع هنا يعلم أن بعض الكاتبات قد تجاوزن حتى حدود الأنوثة في تعاطي الغزل الفاضح .. في زمن العولمة بل ولم تقف اسمائهن الحقيقية مانعا لهن دون هذا ، اذا فالأمر لم يعد حكرا على الشاعرة


وأما مايخص ميل الأنثى الى الحكاية الأقرب لطبيعتها كما نتصور .. فقد تذكرت ماقرأته في كتاب ( المرأة واللغة ) للغذامي
حيث يرى الغذامي أن تدوين الانوثة هو النقلة التي بقيت معلقة تنتظر التنفيذ بعد ان نسب التاريخ للمرأة الحكي وجعل الكتابة للرجل. وهو عندما يقف عند صورة شهرزاد باعتبارها ممثلة لحالة المرأة الحكواتية لا المرأة التي تدون ابداعها، ينظر من جهة أخرى إلى موقعها الذي يصبح بالضرورة، شاهداً على زمن ثقافي وحضاري كامل. فهي تمثل كما يقول، صورة التحدي والصراع من أجل بقاء الذات وبقاء الجنس جسدياً ومعنوياً. وهذا الصراع ينبني على سحر اللغة (سحر البيان) وعلى لعبة المجاز والسرد،



فما رأيك ؟؟





تحياتي لجمال اسلوبك

بشائر

سعود الصاعدي
24-04-2005, 02:15
نخلة الأحساء :)
بعيداً عن رؤية الغذامي لقضيّة الفحولة والاستئثار بحقوق الأنثى الأدبيّة ومحاولة إسقاطاته المبنيّة على رؤيته المُسبقة ، فإنّ مسألة تجنيس الإبداع أمرٌ غير موضوعيّ ، ولا يمكن الاحتكام إليه من وجهة النظر العلميّة ، وما ذكرته عن الأنثى القاصّة إنّما هو من قبيل الملاحظة الأدبيّة فحسب ، و قد قلت : هي رؤية تخصّني ، أي أنّها تحتمل الخطأ ، ولذلك عقّبت بأنّ ثمة شواعر من النساء ، ومبدعات أيضاً ، لكن لأنّ طبيعتهنّ تفرض عليهنّ ظروفا خاصّة ، سواء كانت هذه الطبيعة تتعلّق بوظيفة المرأة الاجتماعيّة أو بظروفها النفسيّة والفسيولوجيّة ، صارت أقلّ حضوراً في الشعر من الرجل ، وفي القصّة لا زلت أقرب إلى اليقين من الشكّ في أنّ طبيعة الأنثى تميل إليها ، خصوصاً وأنّ الأسماء النسائيّة الحاضرة بفعاليّة في هذا الفنّ بات يشكّل ظاهرة ، بخلاف الشعر الذي لا يشكّل فيه حضور الأنثى ظاهرة لافتة ، لكن هل يعني هذا أننا مع تجنيس الأدب ؟ أو مع من يقول إنّ الأنثى مقصاة بسبب ثقافة الفحولة كما يرى الغذّامي ؟!
كلاّ ، لست مع من يذهب هذا المذهب ، فالشعر إبداعٌ ، والقصّة كذلك ، ولا يعني كون الرجل أقرب إلى الشعر ، أو كون المرأة أقرب إلى القصّة ، أن نحكم حكماً قطعيّا يصدر بحقّ الرجل أو المرأة بعدم اقتراب فنّ الآخر ، أو الدعوة إلى حربٍ ثقافيّة بينهما لحماية كلٍّ منهما فنّه ، أو لاسترداد حقوقه من الآخر ، كما كبرت القضيّة عند الغذّامي ! ، كلاّ ، الأمر لا يعدو أن يكون انحيازاً عاطفيّا لفنّ من فنون الأدب ، ولا يمنع هذا أن يكون من بين الرجال من ينحاز إلى القصّة ، وهم قلّة بالقياس إلى الشعراء ، كما أنّه يوجد من بين النساء من تنحاز إلى الشعر وهنّ قلّة بالقياس إلى القاصّات ، والسؤال هنا : أيمكن أن تكون المرأة شاعرة مبدعة ؟ الإجابة بملء فمي : نعم ، هل يمثّل الشعر ظاهرة في الجانب النسائي ؟ الإجابة : لا
هل يعني ذلك إقصاء المرأة الشاعرة ؟ لا .
ماذا بقي يا نخلة الأحساء ؟
بقي أن تبلّغي سلامي للأحساء ونخيلها وعيونها وشعرائها الكثر ، وشاعراتها المجيدات :)

محمد صلاح
24-04-2005, 15:22
*
المرأة عدوة الحرية

المرأة مصدر الغواية وأس البلاء

هكذا نقلت الكاتبة أمل زاهد عن الروائي إبراهيم الكوني
في مقالة لها عن عالم الكوني الذي ( يروعك جفافه وغياب
المرأة عن مسرح احداثه ) على حد تعبيرها ..
في ذلك المقال الذي نشر في ( المجلة الثقافية ) لجريدة الجزيرة
قالت في ختامه ( الرجل مسكون بالحرية والمرأة مسكونة بالحياة
وإنتاجها ، ومن هنا يولد ذلك الصراع بين المرأة والرجل
بين الإبداع والتحرر ، الذي يمثله الرجل
وبين الحياة الإستقرار الذي تمثله المرأة )

هكذا أبدأ عبر إلماحة عبر طرح سواي كإستشهاد عام
على العلاقة مابين الرجل والمرأة بشكل عام ..

الرجل غالباً ظالم للمرأة ، ومن يعدلون ويمنحنوها حقها
هم حالات شاذة ، بمعنى قليلة وغير واضحة ومتناقضة .
والمرأة غالباً لا تفهم الرجل ، ومن يفهمنه هن من يستطعن
ان يحققن ما يريدن عن طريق كيدهن العظيم :)

وإذا ما جئنا للحديث عن المرأة الشاعرة فإن ذلك سيدخلني
شخصياً في نفق طويل متشعب ..

يجب علينا أولاً ان نحدد ماذا نعني بالمرأة الشاعرة ..
هل هي كل من تكتب شعراً مهما كان مستواه ..
ام اننا نقصد المرأة الشاعرة الموهوبة المبدعة حقاً ؟

المرأة في كل الأحوال مرحب بها في كل الساحات
وهو ترحيب لا يتم لغايات سوية في بعض حالاته ..

فإذا ما دخلت ساحة شعر فأنها ستجد الترحيب الكبير
احياناً يتم بشكل اسرافي ويتم تقديمها بشكل تزييفي شنيع

ولهذا فأن المرأة التي لا تميز مدى صلاحية ما تقدمه من عطاء
كثيراً ما تخدع على ان ما تقدمه هو الإبداع بعينه من قبل
من " يطبلون" لأي إسم نسائي بمعزل عن ماهية ما تقدمه .

وفي ظني أن المرأة الشاعرة الموهوبة ستكون واعية
ومتنبهه لنوعية ما تلاقيه من إشادات وتستطيع التفريق
بين ماهو جاد وصادق منها وبين ماهو مجاني هامشي ..

لهذا لا يداخلني قلق على المرأة الشاعرة ذات الموهبة
الحقيقية ، المهم أن تجد الحرية في تقديم عطاءاتها

هناك الكثير من العوائق الإجتماعية أمام المرأة الموهوبة
في المملكة ، بعض تلك العوائق لا يسأل عنها الرجل
بشكل خاص ، انها من صنع المجتمع مجتمعاً ..

وقد إستطاعت المرأة تجاوز الكثير منها لتغير الأحوال
وانفتاح المجتمع وتفهمه .

أطيب تحياتي

بشائر محمد
24-04-2005, 19:46
أخي الكريم .. سفير الورد ..محمد العسيري


المحاور التي انطلق منها ردك الواعي تلامس وبقوة الواقع المعاش والتي تحتاج بلورته الى الكثير من الجرأة والإدراك التام لأبعاد هذه القضايا

المشكلة ياسيدي ..
هي تعميم سلوكيات بعض المتشاعرات على كل الشاعرات بغض النظرعن اخلاقياتهن ومستوياتهن الإبداعية .. وهذا مالا يحدث للرجل في مجتمعنا حتى أصبحت الانوثة عبئا ثقيلا وهما كبيرا على الانثى.

أما الأسئلة التي تداعب الوجدان في آخر الرد فهي جديرة بأن توضع على طاولة مستقلة للبحث والدراسة ..


اتفق معك في كون الرجل ينطلق في كتاباته من التجربة والمعرفة .. ولكن هذا لايؤدي بالضرورة الى تقهقر الشعر النسائي فبإمكان المرأة التحليق في فضاءات رحبة تبتكرها قد لايجور للرجل التحليق فيها بأجنحة الذكورة ...



ممتنة جدا لمرورك المثقل بالإدراك والفائدة

دمت جميلا


بشائر

بشائر محمد
24-04-2005, 20:10
عزيزتي .. الخنساء

شكرا لهذا الحضورالمشرق / المبهج
لقد قلبتي الطاولة فأصبح قلة التواجد مفخرة


اعجبني عرضك وأغراني بالفعل :
( احذفوا قصائد الفخر والحماسة والهجاء والمديح من تاريخ أي شاعر مشهور ومعروف وقولوا لي ما الذي سيتبقى له من رصيد ؟!)



احسنت قولا ..


كوني هنا ياخنساء السوالف لتكتمل الروعة

بشائر

بشائر محمد
24-04-2005, 22:39
أخي الكريم.. مشعل فايح
وإطلالة تبعث على البهجة

ولكن أود اخبارك ان كل المحاورين هنا ( مسوين ريجيم ) فلاتترقب أية وجبات دسمة بس جنبنا مخيم انتخابي تعشى وارجع :)

بالنسبة لموضوعنا ... فأراك تتفق مع أخي محمد العسيري في كون الرجل قد ساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في التعتيم على المرأة لأنه يخاف الأنثى الواعية أو لممارسة الديكتاتورية التي اعتاد عليها

وحقيقة فإن استعادة المرأة جزء من حضورها في العصر الحديث بمساعدة كل الوسائل المتاحة والممكنة تكنولوجيا .... ساهم في تخفيف احساس المرأة بالإضطهاد من قبل الرجل


شكرا لمرور لاغنى عنه
تقبل تحياتي


بشائر

بشائر محمد
24-04-2005, 23:20
أخي الكريم .. سعود الصاعدي
تحية بجمال مرورك الثاني .. الذي نثر العطر في كل مكان

تساؤلاتك التي طوقتها بالإجابة تبعث على الأمل في نهضة شعرية نسائية
بالرغم من اعتقادك والذي أجدنفسي مضطرة الى موافقتك فيه استنادا الى الواقع بأن الشعرالنسوي لا يعد ظاهرة حتى الآن

شكرا لقلمك الجميل
وتقبل من الأحساء وابنتها كل التحايا


بشائر

رحيــــــل
25-04-2005, 00:17
حضوري متأخر اغفروه لي فالعوائق كثيره..

وبالطبع قرأت ردود من سبقني من إخوة وأخوات.. وللحق أقول أنني أعترض على معظم ماجاء فيها خصوصاً وأن الأغلبية نوهت عن أن الشعر يحتاج لمناخات خاصة لاتتناسب وطبيعة المرأة والبعض الآخر نوّه عن أفضلية ابتعاد المرأة عن هذه الساحة..

على كلٍ سأدلو بدلوي قائلة:

الشِعر في أصله حالةٌ إبداعية مثلها مثل الاختراع أو الإنجاز أو التفوق العلمي..وهذه الحالة الإبداعية لايمكن أن تقتصر على جنس دونما آخر..
والقول الذي مفاده أن الشِعر بحاجة لأدواتٍ خاصة أو إلى مناخٌ خاص قولٌ خاطيء ولايمكن تعميمه..خصوصاً إذا ماتعرفنا على ماهيّة هذه الحالة الإبداعية وإلى كيفية بزوغها..

ولكيفية بزوغها كما نعلم اتجاهين :
الأول: الشعر المتكسّب هذا الذي يجيء بالممارسة وينمو في ظل القراءة والذي قد يكون للجينات الوراثية سببٌ في ظهوره.
الثاني: مايُعرف بشِعر "السقوة" إذ تسقي الجن الإنسان الشِعر بطريقة إلهامية دونما تدخلٍ أو درايةٍ منه..والقصص التي أثبتت وقوعه كثيره تناولتها الكتب وتناقلها الناس عن الشعراء..بعد إجماعهم عليها ..وبعد أن تجاوزوا مرحلة التخوّف والتحرج من المجتمع ..أما المرأة فتجنبت الحديث عن شعر السقوة ذلك أنها تخشى على نفسها مماقد يشاع عنها ..ولكنّ الحقيقة الواقعة تقول أن المرأة مثلها مثل الرجل يأتيها شعر السقوة لكنها تتجنب الحديث أو الإفصاح عنه..

إذن من هنا يثبت أن الشِعر كحالة إبداعية لاتحتاج لمناخات خاصة ولا لإدواتٍ خاصة ايضاً..ومثله مثل التفوق العلمي...
ومن هنا سينطرح السؤال: ما السبب في قلة الشاعرات طالما أن كتابة الشعر لاترتبط بنوعية الجنس؟ هل هو إقصاء تواجهه المرأة مثلما تساءلت الكريمة بشائر؟

وهنا أقول رداً على هذا التساؤل :
أنّ الإقصاء في أصله مأخوذٌ من أقصى الشيء إذا ماأبعده وأزاحه..
والفعل هنا لايثبت بحدوث نقيضه بل يثبت بوقوع بعضه..
هناك الكثيرات ممن أعرفهن يرتجلن الشِعر ويكتبنه ويعانين من الإقصاء أيّ أنّ هذا الفعل وقع حدثه عليهن..إذن لايمكن أن ننفي عملية الإقصاء بل هي ورادة وواقعة..
وطالما أننا نقع في مجتمع نسوي منغلق ونخالط الشاعرات إذن نحن الأقدر على إثبات هذا الفعل ومن الخطأ أن يأتي شاعراً لينفي فعل الإقصاء أويرفضه أو يتحفّظ عليه..


وهذا الإقصاء له صورٌ متعدده ..إذ بدأ أول مابدأ بتهميش رأي المرأة وعدم التنويه باهميته ؟
وابحثوا لي عن شاعرٍ يشاور امرأة بعد أن ينتهي من قصيدته؟
أو أن يستمع لرأيها في قصيده؟
أو أن يسألها أو يشاورها في قصائدٍ يلقيها في أمسية؟

إذن الإقصاء يبدأ أول مايبدأ بتهميش رأي المرأة ..وفاعل هذا الفعل الرجل المذكر...

الصورة الثانية للإقصاء: هو مايفعله الرجل من منع المرأة من النشر وهذا المنع قد يجيء مثبطاً لمعنوياتها مسكتاً لها ولصوتها مما يدفعها للتكتم على شعرها..
والأسباب هنا ترتبط بالقبيلة وبالعار وبالعيب إلى آخره من العادات القبلية والتي تعتمد على اللاوعي..

الصورة الثالثة للإقصاء: أنه في حالة بروز المرأة على الساحة الشعرية فإن الرجل عادةً يغيب عن هذا المشهد ويتجنب تعزيز دورها الأمر الذي قد يحد من فاعلية هذه المرأة/الشاعره..

الصورة الرابعة للإقصاء: تجنب الإعلام الاحتفاء بالمرأة الشاعرة والتركيز على الرجل إذ تكرّس أغلب المطبوعات الاسماء الذكورية وتمنح الاسماء الأنثوية زاويةً صغيره وبشكلٍ مقل..

000000000000000000
كيف يمكن ان نستدل على هذا الإقصاء:
الدلائل شتى وكثيره ومنها على سبيل المثال:
1ـ كتبت إحدى الصحفيات تساؤلاً في أحد مقالاتها عن غياب المرأة السعودية عن الفعاليات الثقافية وذكرت أنها مثّلت عدد من الشاعرات السعوديات من جيل الشابات في كل من قطر وعمان والإمارات..والسبب في غياب هذه المرأة هو أسرتها والتي لاترحب بفكرة نشرها للشعر أو حضورها للفعاليات الثقافية أو الأمسيات الشعرية.

2ـ زيارة لمقرات الأنشطة الطلابية في عدد من الجامعات الخليجية يدلل وبقوة على وجود عدد من المبدعات اللاتي مازلن في الظلّ..

3ـ الاسماء المستعارة وكثرتها أكبر دليل على الإقصاء الذي تواجهه المرأة..حتى أن المرأة الشاعرة صارت أشبه ماتكون بظاهره تظهر في وقت معين ثم لاتلبث إلا أن تختفي..واختفاؤها المفاجيء هذا يدلل على أنّ هناك إقصاءً قسرياً تواجهه..

4 ـ ظهور الشاعرة عابرة سبيل كمثال شعري رائد ومن ثمّ استمرارية وجود هذا الاسم اللامع بالاسم المستعار إلى أن جاءت منيتها رحمها الله يدلل على الإقصاء الذي كانت تواجهه..ايضاً غياب الرجل الذي قد يعزز موقفها ومن ثمّ ظهوره بعد وفاتها دليل على هذا الإقصاء..وإلا ماالذي يجعل عاطفته كرجل تتأجج بعد وفاتها..وماالذي منعه من الظهور قبل ذلك؟

5 ـ من تجربة شخصية أقول أن المرأة لايمكن أن تتملك القدرة على فرض ذاتها خصوصاً تلك التي لم تعتد على فرض صوتها أو رفعه ..بل إن المرأة في أصلها ضعيفه / مجيبة/ طائعة..إن جاءها ماترغب بالتي هي أحسن رحبت به وشكرت وحمدت..وإن لم يجيئها فوّضت أمرها لبارئها وكتمت موهبتها ..



هذا مالدي على عجالة..وكم اتمنى لو مُددت فترة هذا الموضوع حتى آتيكم بشكلٍ أكثر لباقةٍ وأناقة..

أختكم/ رحيــــــــل..،

بشائر محمد
25-04-2005, 13:21
أخي الكريم ... محمد صلاح
شكرا لروعة الحضور الذي لم يفقده التأخير ألقه

مانعنيه بالشاعرة هي المبدعة حقا الواعية فكرا
وبالتالي هي التي مارس الرجل ضدها الإقصاء .. بطريقته

والا فاللواتي يظهرن عن غير استحقاق كثيرات على الساحة الا اننا لانلحظ هذا في ساحة الفصيح لأن الشعر الأنثوي فيها لم يصبح ظاهرة ملحوظة بعد على رأي أخي سعود الصاعدي .. لكننا نلمس هذا وبوضوح في الساحة الشعبية .

نعم يا أخي .. لابد من الإقرار بوجود تلك العوائق والعقبات التي وجدت في طريق الشاعرة
سواء كانت بفعل الظروف أو العادات والتقاليد أو تلك التي زرعها في طريقها الرجل

تحياتي لفكرك

بشائر محمد
25-04-2005, 13:53
غاليتي ... رحيل

كنت أتمنى لو كان حضورك مبكرا ..
رأيك في العمل الإبداعي جدير بالدراسة والتحليل وافراد ردود مستقلة لمناقشته من جميع الجوانب

أما فيما يخص الإقصاء .. فرأيك من أكثر الآراء صراحة ووضوحا واعتمادا على المنطق والحجة
في سوق الادلة..

اذا فالإقصاء موجود وممارس من قبل الرجل على المرأة
في كل العصور الأدبية بغض النظر عن العوامل الأخرى التي عزا لها بعض المحاورين الأكارم تقهقر او تراجع المراة عن الساحة الشعرية ..


شكرا لتواجدك المثري بارحيل أتمنى ان تكوني معنا
حتى تكتمل اشراقة الوعي

بشائر