المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ورق الخبيز !


عثمان المجراد
22-04-2002, 17:48
ورق الخبيز 000!
حينما لبست اول نظارة طبيه كان داخلي يحتفل بصخب 0
كان شكلها في المحل جميلا ملاتني بالفخر اذ اصبحت اشبه :كولن
ولسون0
ثم ركبت اول تاكسي لديرة اهلي مكتظا بشوق لايوصف !
كانت امي تجمع ورق الخبيز 00وتصنع منه مرقا لذيذا 00ناكله صـــــــامتين !!!!!!!!!!!!

جار الله الحميد :من مجموعته : رائحة المدن
قصص قصيره جدا000000

محمد النفيعي
22-04-2002, 19:23
أخي الحبيب\عثمان:

قبل أعوام كنت في حائل مع أصدقائي ابراهيم المرحبي وعادل الحوشان ومحمد الرطيان بدعوة من المبدع الذي أعشق سلاسة لغته وبساطتها الممتنعة جارالله الحميد.بعد أن عشنا أيّاماً في كرمه الحاتمي أهداني نسخةً من هذه المجموعة القصصية الفاتنه.ومازلت أعتاد قراءتها بين الحين والآخر.أتذكّر أنّني بعد العوده إلى جده كتبت:

مامثل جار الله مثل

إلاّ هبوبك يالشمال

والراسيات من الجبال

والسيل وأشجار الاثل.



شكراً لأنّك تأتي بمن أحبهم وعياً وفكراً.

جار الله الحميد
و
عثمان المجراد.

نور القحطاني
22-04-2002, 20:24
عثمان المجراد


لحظة بارقة..مارقة هي ( ورق الخبيز )
حبس فيها ( جارالله الحميد ) نفس القارىء..
لبرهة ..مكثفاً ومختزلاً القصة..إلى أدنى قصر.

هذا النوع من القصص ..يعتبر من أصعب أنواع القصة
القصيرة..لاعتماده على التكثيف ..والتركيز..بشكل كبير..

فهي جنس سردي..ذو بنية مركزة ..تقوم بين عناصرها ..شبكة
علاقات داخلية..تتراوح بين البساطة ..,التعقيد..
في سبيل التقاط أبرع الزوايا..



عثمان..كم أبهجتني هذه الجرعة القصصية.

محمد علي عسيري
23-04-2002, 13:27
عثمان المجراد ....


صوت آخر ...
ونفس مختلف نحن بحاجة إليه ..
جار الله الحميد وهذه المجموعة المتفردة ...
أقول متفردة وانا لم أقرأها ..
ثقة بهذا الرجل ..
القامة ...


سأحاول مجددا الحصول على هذه المجموعة تحديدا ....
عثمان المجراد ..


نحتاج فعلا هنا لمناقشة القصص القصيرة ...
صوت سريع ...
به من الدهشة واللغة والمشهد العام الكثير ..
به من الجمال والقدرة على الإبتكار ...








تحياتي

جار الله العميم
23-04-2002, 20:05
إنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاره











من رائحة المدن ... !
إلى تلك الموانىء الغريبة و التي لا تخلو
من طيور النورس إلا طائر واحد فقط
جناحٌ /كسير/ مُتشبثّ بالساحل ... !

إلى الحميد جار الله "أبو تغريد" أو إلى الناصع
بالبياض / المُبيضْ بالنصوع ... !

أخبرتُ صديقي هاملت بأن سأقتني منهُ رائحة المدن
كقصص قصيرة ، أخبرني بأن القصصات
جميعها كاذبه ... !!
فقلتُ : و لِمَ ... !
قال : إذهب و استنشق تلك المدن أولاً و من ثم
حاول أن لا تُعيدْ القراءة مرةٌ أخرى ، هاك ... !!

هاملت ... !
دعني أخبرك شيءٌ هام ... !
اكتشفتُ أشياء مُهمّه ... !!
و هي /
بعد القراءة لم أجد مدن ... !
بعد القراءة جميع المدن خاليه ... !
جار الله الحميد و حدهُ يقرأنا بصمت حتى إنه لا يتردد
بكتابتك و أنت مُستلقِ على روتين مُملْ ... !!

ألم أقل لكم إنه من ضمن المناضلين
و الذين لا يحتاجون إلا شهادة .. !؟!


شكراً الوافي عثمان المجراد ، ابن حائل البار ... !
شكراً النفيعي ، تشكرك حائل عليك أكثر ... !
ورقاء المورقة اخضراراً لكِ ما طلبتِ ... !
العسيري محمد تعالوا هنا يأصدقائي /


.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.

جار الله العميم
23-04-2002, 20:17
** منة
لها أجمل الأسماء
شمس ، قمر ، و قصيدة ، و عطر الغيوم .
مسحورا بهذا اللغز (كيف يصير ثوبها البني شيئاً من روائح المستحيل؟) ، وحين أستحضر (منة) في لحظات الليل الواسع بخصلة شعرها النافرة لا أعرف هل هي حلم يقيم في ذاكرتي ، أم تلك البنت التي تخطو على تراب الحارة كل يوم ؟
فتأخذني سكرات النوم ، قبل أن أعرف .
لماذا سافرت ؟
و لماذا سافرت هي ؟
و لماذا حين عدت معصور القلب بالحنين ، قيل لي (لقد مزقنا رسائل كثيرة كانت تكتبها إليك ؟)
هذه الغريبة في مدينتنا لم تكن حلم اذن ، أرسم شكل بيتهم ، وحوارتهم ، و أراها بينهم تضحك ، و تأكل و تذاكر ، و تساعد أمها في أعمال البيت و تغني و تلعب لوحدها و تحلم بصاحبتها .
سافرت ، و أنا سافرت !
ففي يوم ما كبرت المدينة ، و تفرقت البيوت ، اختار أهلها مدينتهم ، بينما اخترت مدن الآخرين ، وعدت فما وجدت سوى شوارع الطين .
كان بودي فقط لو قرأت رسائلها . سلبوني رغبتي الأخيرة !!



** الخروج ليلاً
نام الجميع و تركوني .
أسلموني لهذا العراء ، وحيداً ، كان ضجيج الأطفال لا يزال يطن في أذني مثل أمواج متداخلة من الكلمات و الأغنيات و الصراخ و الركض ، و الغرفة تضيق و الليل يتسع ، و المذياع يخشخش و صوته يتقطع (لم أبدل بطاريته من زمن) . فمن لي بمن يهدهدني ؟ ، قلت ، ثم تذكرت تلك الدكاكين الواسعة التي لا تنام ، و لكن غبار هذا الفصل من السنة (لا أعرف اسمه ، بل أعرف وحشته) لا يشجع على الخروج ، و هذه الأبواب لا تكف عن ترديد صوتها الليّلي .
و مع ذلك لبست غترتي و خرجت . لم ألتفت . رغم أن صوتاً صغيراً قد جاء من جهة ما ، في طريقي (كنت أعرف) لا بد من المرور في شارع المستشفى ، وقبل أن أفكر بطريقة للتحايل على الشارع رأيت رجلاً يتكىء على سيارة و يشير بيديه ، كان الشارع في بداية نومة مقفراً و طويلاً .
ارتبكت ، و تداعت إلىّ أشياء تحرك من مكانه متجهاً نحو وسط الطريق ، فإضطرت للوقوف . بحذر لا وصف له . تقدم إلىّ ماداً ذراعيه و كان يبتسم . قررت أن لا أبدأ الحوار معه . فخرج صوته أخيراً .
_ الله يخليك . أنا تعبان و الله تعبان .
_ هل تريد المستشفى ؟
_ لا .. لا ، اريد خمسين ريال .
و أضاف بلهفة :
_ و الله العظيم أردها لك ، تكفا .
و قبل أن أحكي اتجه إلى سيارته و هو يبتسم
_ أعطيك الاستمارة لكي تتأكد .
و خرجت إلينا من المنعطف القريب سيارة غامقة .
و بينما جعلت أرتب أفكاري ، التفت ، و فوجئت به ينطلق بسيارته بسرعة .



** الظل
كنا نعرف بعضاً منذ زمن بعيد ، أبوه يبيع الأشياء المستعلمة و كنا نعرف في السوق أنه ابنه الوحيد المدلل . لم يتغير منذ تلك السنوات التي تغيرت فيها أشياء الطفولة ، و اختفى فيها السوق نهائياً ، و ذهب معه آباؤنا و بضائعهم الصغيرة و ملاعبنا و الحيوانات التي ركضنا معها و الخنافات المكررة ، و هو لم يتغير ، لم ينبت شعر وجهه و ظلت تقاطيع وجهه طفولية تماماً .
و كلما تمددت المدنية ، و تناثر ناسها ، تمدد النسيان ، و لكنني لا أكاد أنساه حتى يجعلنا شيء ما نرى بعضنا . فقد رأيته (أيضاً) في السوق المركزي . كان يتظاهر بأنه منهمك في مجلات قريبة من مكاني ، و في لحظة سريعة يرفع وجهه الطفولي إليّ ، و عندما ابتعدت عن مكاني لأتيح له استكمال بحثه الحاد ، اصطادت عيوننا بعضها بارتباك ، حياني ذاكراً اسمي (بتبجيل) ، رددت تحيته بحياد رغم أنني ابتسمت مثله . و انهمكت من جديد في العناوين و الألوان و الصور المتشابهة . حانت مني التفاتة إلى باب الخروج ، رأيته يحمل مجلاته و جرائده خارجاً بخفة وهدوء . و رامقاً إياي بنظرة حانية فيها ظل ابتسامة ، و عند المحاسب اكتشفت انني سرحت إذ نبهني هذا بأن رفع كيس حاجياتي و خبطه مرتين على الطاولة مبتسماً . أعطيته نقوده ، و خرجت مكتشفاً أنني اشتريت حاجيات لا تلزمني البتة .
عند اشارة المرور تذكرت انني رأيته قبل أيام أو في محل للعب الأطفال و أنه حياني بنفس الطريقة (رسم على وجهه الصغير الذي لم ينبت شعر ذقنه بعد) تلك الابتسامة المتقنة . و لكنني لم أبال أياً منا خرج أولاً . و على الأرجح أنه أنا . كنت أريد لعبة معينة . اجابني البائع بأنها غير موجودة . بينما كان يجيل عينيه في الرفوف بتلك النظرات غير المحددة .
حين فتحت الاشارة تذكرت أنه دخل بعدي محل اللعب .
قلت محركاً شفتي بطريقة ما : مصادفة !



** بنت الجيران
كان الباب مقفلاً ، و البنت تعلقت بالباب : أقول لها :
_ إنهم غير موجودين بالتأكيد .

فتنهرني باكية :
_ بلى إنهم موجودون بالداخل . إنهم مصريون .
_ أعرف أنهم مصريون (مع أنني لا أعرف) .
و لكنهم غير موجودن .
فتصيح مكررة نفس الكلام . كان المطر يدق الأبواب ، بعد أن غسل الشوارع و خلّف فيها بحيرات صغيرة . و استمر يضرب الأسفلت ، أمسكت بيدها :
_ عندما يتوقف المطر تذهبين إليهم . إن أهلك قلقون الآن .
_ من قال لك ذلك ؟
_ هم جيراني فكيف لا أعرف ؟
قلت ذلك ثم تذكرت أنني لم أرى أياً من جيراني منذ شهور . و عند باب العمارة داخلين أو خارجين . قالت و هي تمسح لؤلؤتين وقفتا على خديها :
_ إن أهلي نائمون الآن . و لن يستيقظوا إلا ساعة الغداء .



** الشام
في الصباح أخذت قلمها . وضعت أصبعيها الصغيرين على رأس القلم . وبعد أن اختبرته و ضعته في شنطتها مع أقلام كثيرة و دفاتر . قرأت شروط الصلاة . ضحكت و هي تغسل أنفها الأرنبي . رددت أنشودة عن الصباح و هي تلبس فانيلتها الصوفية . وجاءت أمها لتزين شعرها . تضحك و تمسح أنفها بمنديل معد بعناية . و أنا أستعيد شيئاً ما . ثياب صغيرتي رمادية كهذا الصباح . شعرها الأسود مقصوص ويلمع . يداها باردتان و صغيرتان . سرحت تسترجع أحداث ليلة مضت : المسلسل العربي ، الاعلانات التجارية ، المسلسل التاريخي ، الموجز ، المسلسل الرئيسي (التي تمنعها من مشاهدته بقمع) تضع رأسها وردة بيضاء . على مفرق شعرها ، ضحكت حين إندلق كأس الشاي على ثوبي . و مسحت أنفها مرة أخرى فبدأ أنف أرنب بإحمراره و توتره ، و أنا أستعيد (الشام) . الفندق الذي يغمره الاحمرار . الحارس العجوز الذي يتحدث بعيون منطفئة . جواز السفر . دبلة الخطوبة .




** مانجو
وجه الممرضة أبيض هادىء ، و في أنفها شيء جذاب لا تخطئه العين ، و حين أطلب منها تأجيل الحقنة ينتابها غضب طفولي فاتن ، قالت لي : لماذا لا تحب سوى هذا العصير ؟ قلت : المانجو ثمار رائعة ، تطرحها الطبيعة في شجر نخليّ ، و لها رائحة أنثى ، ابتسمت و خرجت دون أن أتعلّق . و حين شربت العصير فكرت (لماذا أهذي ؟) هل لأن مخي صغير ؟!
و حين اقترب موعد الحقنة . فرحت .



** اللاعب
حدثت صديقي هذا اليوم ، صديقي الطيب الودود ، كن حديثاً حاراً . سألني عن العمل فقلت له : سأجد بسطة في سوق الخضار .
تذكرت ايام كنت أنزل و أطلع (الشعيب) و أثير الغبار ، و أستمتع بالهواء ، كموظف ، كان حينها مديراً نحبه ، صديقي كان يلعب الكرة . و هو الآن يحتدم العمل (رغم أنه لم يعد مديراً) ، له تسع بنات ، لي أصدقاء جميلون .
و لكنني حزين !



** من هو
في البداية لم أكن مضطراً .
جلست على المقعد الذي أشار إليه . أمر الفراش أن يحضر له شاياً ، له فقط ! تشاغل بترتيب ملفات و أوراق على مكتبه ، وجهه طويل و كذلك أنفه ، نشق بقوه ، ثم قال لي : هل أنت .. ثم جعل يقلب في الملف ، كفيته مشقة البحث .
_ نعم . أنا المشكو .
_ تعرف فحوى الشكو ؟
_ تقريباً .
_ معنى ذلك أنك معترف .
_ معترف بماذا ؟
_ واصل نايف ، جارك يدعي أنك لا تداوم .
و أن ..
_ و ما دخله بالدوام .
_ اسمع . ما سأقوله لك لا يتعلق بالدوام فقط .
أنت تزعجه بالهاتف .
_ لماذا ؟
_ هو يقول أشياء تتعلق ببيته تعرف عقوبة مثل هذه الأشياء .

تركني مع نفسي و هو يرشف كوب الشاي ، الحيطان عارية من أية أشياء للزينة أو لفت النظر .
دق تليفونه الكبير ، فرد عليه بكثير من الضحكات .
_ ماذا تقول .
_ لا شيء .

نظر إليّ بغضب لم أقو على تحمل نظراته . فجعلت أعد مربعات الموكيت . بدأ صدري يضيق ، عرفت أن مشكلة كهذه قابلة للتضخم ، و قررت أن أقاوم .

_ الحقيقة غير ما يقول واصل نايف . لست على علاقة به . و لا بأهله . أنا مواطن حر و شريف . و أرفض أن يتهمني أحد بدون وجه حق .
_ كم رقم تليفونك ؟
أمليته عليه ، كتبه باهتمام . ثم قال :
_ كن حذراً
و خرجت من عنده متوتراً . و في الطريق قابلت صديقاً فلم أرو له ما حدث . كنت تلكم اللحظة أرتب اللقاء مع واصل نايف بأي ثمن .



** صالح
يعرف كيف يغني للبنات الصغيرات ، يحكي لهن عن شواطىء البحار التي لم يرينها بعد ، عن المرجان و أسماك القرش التي يجدها على (السَّيف) تحتضر .
فيضربها بالعصا حتى تموت ، وهو يدخن بلباقة إذ لا يؤذي جدته و كبار العائلة بتلك الرائحة الابليسية .يقول إن سافر إلى (الهند) . يقول إنها كبيرة و مليئة بالبشر . و أن أشجار الهند تغتسل بالمطر .



** موت
يوم اشترى لي أبي أدوات النجارة كانت أمي غاضبة . و كان أخي غاضباً . و كانت كل أخواتي غاضبات . و كان رمل البيت غاضباً . و النخلة . و كان المدرسون غاضبين . و كان (علي الصانع) الذي يعد دكان أبي بالمشمش النادر و القرع الجيد غاضباً ، و كان (أبو شنب) الفلسطيني مصلح الدوافير و الأتاريك غاضباً ، و زوج أختي الذي سرقت منه مجلد (ألف ليلة و ليلة) غاضباً . أما شيخ مسجدنا فقد ابتسم بود و قال (البركة ، تعلم صنعة) .
و جارنا ذو الساعدين الصغيرين كان ينظر إلى الهواء ، و يتحدث مع أشباح ، لقد مات قبل أيام .



** المسجد
قال أبي : اذهب و افرش المسجد ، و لاحظ حنفيات الماء . رائحة المسجد جميلة ، و العصافير تضج بشكل متواصل ، و تتطاير في أنحاء المسجد الواسع ، بدأت في حمل السجاد من الغرفة ، كنت نحيلاً ، و كان أخي راسباً في المرحلة المتوسطة و يلعب الكرة يومياً ، و في يوم الجمعة يعج السوق بروائح البخور ، و الناس يلبسون الثياب البيضاء ، و تنزل أسعار الخضار ، و يكثر مزاح مغتبط .



** البلبل
له وجه حليق بأقصى درجات العناية ، و ابتسامته الدائمة تدل على أهمية شرب اللبن للانسان ، فهي بيضاء من غير سوء و متراصة و ثيابه مفصلة لتناسب قوامه ، أما صوته فناعم (و قد سمعنا أنه يبذل جهده من أجل ذلك) ، و الرجل الذي يفترض أنه رئيسه في العمل لا يمل من النظر إليه ، بل أنه أحياناً يسأله عن أشياء معروفة و تافهة ليحفزه على التغريد .
إنه (بلبل المؤسسة) بلا منازع .
فهو يعرف عن هذه المؤسسة كل صغيرة و كبيرة ، ماضيها ، و حاضرها ، و مستقبلها أيضاً ، فاستحق بجدارة أن يجالس كل العاملين فيها ، و يمازحهم و يتباسط معهم ، و يستطيع أن يتكلم عن أشياء متعددة بدءاً من الولايات المتحدة ، و مروراً بالشعر الحر ، و وصولاً إلى فهد الهريفي و مشكلة التليفونات ، لذلك فهو لامع .
و يوماً عن يوم يزداد لمعانه ، حتى صار مثال إعجاب المديرين الذين بلغوا الخمسين أو تخطوها ، و رغم كل ذلك فإنه خدوم ، إذْ طلبت منه مرة ورقة بيضاء لأدون عليها ملاحظة من تلك التي تداهمني في أوقات غير مناسبة ، فلم يكتف بإحضارها ، بل كتب عليها نفس الملاحظة التي كنت سأكتبها .


.
.
.
.
.
.
.
.


يُتبعْ

سعود الصاعدي
25-04-2002, 00:51
هذيان

تابع......


لاتتوقّف


مازالت الكأس ملأى...والظمأ لايزال يمدّ رواقه على الأوردة!


أنتظرك إلى آخرقطرة....


تحياتي لك


لعثمان المجراد


لورق الخبيز الذي جاء بك إلى هنا



لكل الذين مرّوا من هنا

عثمان المجراد
25-04-2002, 11:02
المضيء: محمد النفيعي
ابا خالد:
بصدق اتمنى ان تصل اليك >بعض <مشاعري !!
مشاعري تجاهك ايها المضيء وان كنت ارفض ان تتحول ردودنا الى مايشبه المجاملات !!
يااخي المضيء : وهل تنسى تلك الامسيه وما اعقبها من صدق في ذلك الفندق المتواضع جدا ؟!
شخصيا : كل مايفعل الجميل جميل
لن انسى ذلك المساء الذي دلنا كعادته جارالله على قناديل الوعي التي كنت وزملاؤك معك تحملونها وتضيئون بها مساء حائل المدهش !
شكرا من هنا الى هنا!

عثمان المجراد
25-04-2002, 11:14
اختى المورقه : ورقاء
لازلت اصر على ان اشراقاتك هنا هو ابلغ رد على من يلغي او يستغرب وجود الوعي في مدن النفط !!
لن اصاب بالملل وانا اكرر : هذه المدن التي انجبت الخنساء وزرقاء اليمامة و,,,,,,,,,,هي نفسها التي تصر دائما على تكريم العقل وليس الجسد !!!!!!
تحيه لهذا البهاء الذي تحملينه يامن تتخضبين بالحبر وتتزينين بالقراءة !

عثمان المجراد
25-04-2002, 11:19
الرائع دائما :محمد علي العسيري
اليك يامن تصر دائما على اكتشاف الضؤ محلقا مابين الورد والحرف ابعث قبيلة من الشكر والتصفيق لبياضك الرائع !

عثمان المجراد
25-04-2002, 11:27
الصاعد دائما الى الاجمل اخي :سعود الصاعدي
شكرا لك شكرا لهذا الحضور الذي اسعدني حقا
تواجدك ياسيدي يشعرني >هكذا < بالاطمئنان والهدؤ اللذان احتاجهما كثيرا ّ !
شكرا لك

عثمان المجراد
25-04-2002, 11:58
اخي وعزيزي الاستاذ:هذيان
عذرا اولا لانني تعمدت ان اؤخر الرد عليك نظرا لانك من مدينة الحلم !
من تلك التي تسكننا ونسكنها ! نعم لقد تغلبت الطبيعة التي جبلنا عليها !
واثرت ان اتريث في واجب الشكر عليك على ابن مدينة الحلم والعشق !
سيدي : كنت اتمنى حقيقه ان يكون تواصلك الجميل مع ابداع الجبل الثالث في موضوع جديد ومستقل حتى ربما يصل اكثر من وجوده هنا ضمن الردود لانك ولانه جديران بالاستقلاليه !
سيدي: بعيدا عن المجامله او المثاليه اعترف انني فرحت جدا بالكلمة الوسام :ابن حائل البار !
ولكنني كما تعلم جيدا بما انك من حبيبتي :اقل كثيرا من هذا الوسام !
شكرا لك يامن احسستني بالدفء وربت على كتفي مشجعا !
وانتظر اشراقاتك هنا لازداد تعلما !

جار الله العميم
25-04-2002, 22:13
إنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاره








أخي سعود الصاعدي /

بصدق .. !

أجد نفسي أيضاً تواق لحضور جار الله الحميد هُنا ... !
كونهُ أيضاً مُفكرّ و ذو نظرة مستقلّة للحياة و للفلسفة و علم النفس .. !!
و أيضاً /
فيه من التواضع و الحب و الرأي القوي ... !

أتمنى أن نجدهُ هُنا يا سعود ... !
و لكَ يا سيدي أيضاً /

ملءَ باقي الكأس ... !

نور القحطاني
25-04-2002, 22:38
جار الله الحميد
حائل ـ السعودية


له :
أحزان عشبة برية 1980 م ـ قصص
وجوه كثيرة أولها مريم 1984م ـ قصص
رائحة المدن 1997م ـ قصص
ظلال رجال هاربين 1998م ـ قصص






الكــوب

بينما كنت أتابع نشرة الأخبار باهتمام شديد ، مركزاً على المذيع الذي تنهمر الكلمات منه كالموسيقى . دق جرس التليفون . فرفعته حانقاً على هذا المتصل الذي أفسد عليّ متعتي . وتحدثت مع رجل لا أعرفه . ثم عدت إلى المذيع . تذكرت أن الرجل قال لي إنه معجب بهذا المذيع . وأظنه قال أنه يعرفه شخصياً ! بدأ المذيع يقرأ النشرة الجوية . شيء كالموسيقى قراءة هذا المذيع . تذكرت أن الرجل الذي لا أعرفه سألني إن كنت أعرف ما هي جنسيته ! لم أكترث لذلك حينها . إنني لا أكترث لشيء هذه الأيام . أبتلع الكبسولات التي يوزعها الرجل الذي يقوم بدور الممرض وأشاهد التلفزيون . وأدخن بشراهة . وعندما انتصف المذيع في أحوال الطقس بدا عليه ارتباك شديد إذ التفت بدون مبرر ولكنه تفادى الموضوع . ثم عاد مرتبكاً أكثر حتى أنه صرخ : ماذا أفعل بهذا الكوب ؟إنه أمامي منذ زمن ! فقلت له بهدوء أحسد عليه :
ـ أعطني إياه إذا كنت لا تريده !
فالتفت للخلف بسرعة . ثم عاد ينظر إلينا باسماً وقال لي :
ـ شكراً أيها المدير !
لم يكترث الزنجيان اللذان كانا يتابعان معي النشرة ! ولكن أحدهما قام وأغلق التلفزيون . كان رفيقه يعبث بأنفه سارحاً . فلكزه وقال : قم لنلعب بلياردو . إن أنفك مليء بأشياء سيئة !
فرد الآخر ببرود : إن أنفي يعجب النزيلات هنا . وهذا يكفي !
تنهد الذي أغلق التلفزيون قائلاً :
ـ آه ... كم من العلاقات ستفقدها بسبب أنفك .
وضحكا خارجين . إن هذا يتيح لي أن أتحدث مع المذيعين بحرية !






متواليات


سقط علينا الصباح ولم أنته من رواياتي بعد .
كنت أتكلم بحرارة . أبذل جهدي في تهدئة أعضائي المرتعشة . بالذات يدي اليسرى ! لما أفضى الصباح عن بياض مهيب ضخم رأى كلّ منا وجه الآخر . بعد سواد طويل . كان وجهه متغضناً وأسود . عرفت أنني أ شد سواداً منه وأكثر شيخوخة فانقرص قلبي . قال وهو يرشق وجهه بالماء :
ـ ما أسرع ما قضى الليل !
ـ أحس أن حلقي متورم . لقد حكينا طويلاً ضحك مبحوحاً و أطال . وأنا تفحصت لساني بمرآة السيارة . غمرني ندم يوشك على البكاء . وطلبت منه أن نعود إلى البلد .
ـ نفطر ؟
كان الذباب بدأ يكوّن جماعاته . وتحركت سيارات من مرابضها الليلية . ركبنا بصمت . وسمعت أذنيّ في طنينهما المعتاد أشد كابوسية وجنائزياً ( ألا فليذهب السهر إلى الجحيم ) قلت .
* أفقت . طار الحلم ! لا أذكر منه سوى تلك الأزقة الترابية . والحيوانات ذات الأشكال الممسوخة . عطشان . شربت كأس الماء بلذة متناهية . وجذبت إلي البطانية محاولاً النوم . مرّت ذكرى الخيبات سريعة كشريط سينمائي .
دائماً لا أتذكر سوى المرارات . العرق يسيل من جبهتي . يضيق صدري حدّ الاختناق . متى يا إلهي أستطيع النوم بدون ( ليكسوتانيل ) ؟
* يجئن في الثانية ظهراً . أكون أمام التلفزيون أتابع مسلسلة الصباح بانكسار . تسري روح جديدة في البيت . ضجيج وشؤون نسائية . ماذا نطبخ مرقا ؟ أجيب مخنفساً : أي شيء !
هذا كل ما أحس به الآن . جرعة إضافية من ( مضاد الكآبة ) . يجب أن أتماسك . رغم حزني . ولو خرجت الآن فإلى أين ؟
* لا يجيء في الظهيرة حيث أكون في أقصى درجات النفي . يؤجل مجيئه عامداً لا بد .
( نقلاً عن موقع القصة العربية )

ملاحظة \ عطر : انصح الجميع بتصفح هذا الموقع
أصدقاء وزملاء لنا..ينثرون ابداعاتهم..
لنلتقطها بعناية..وحب.
http://www.arabicstory.net/index.php

جار الله العميم
25-04-2002, 22:40
إنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاره






ياه يا عثمان و أخيراً التقينا في مكان واحد ... !!
لا تندهش سيدي ... !
فأنت من الشعراء و التي لهم : نبرة خاصة ... !
أعرفك جيداً و أحبك أكثر ... !
و في كلا الحالات /
أخيرا و التقينا ... !!

فأنا لستُ أستاذ سيدي إنما أنا كما هو أنا ... !
بإمكانك أن تُسميني : رجل يهذي كثيراً
و لا يكفّ عن ملاحقة شيءٌ اسمهُ شعراً :
عندما يكتبهُ عثمان المجراد ... !!
هذه حقيقة و بإمكانك أن تستسِغها أيضاً ... لأنك من الحلم
لذا /نفهمُنا/ أكثر ... !

تنويه حالم /

حقيقةً أجدُ هُنا فرصة و أنت أينعتها بصدر الكيبورد
أن يبقى الحميد جار الله كما آتى به المجراد عثمان .. !
و يبقى الحلم : أن نرى أبو تغريد هُنا ... !
لا أعرف إحساسٌ يراودني /
إنه موجوع لثمالة ... !
لا أعرف !
لا أعرف !


سيدي عثمان المجراد ... !
أنت لست البار عفواً بحائل .. !
حائل البارةٌ بكْ ... !!

وثق /
أن الكثير ما زال يبحثُ عنك ... !

(أنا ابخص) !

جار الله العميم
25-04-2002, 22:46
** المبكر

مبكراً جئت ، تركت العصافير تحتفل بصخب بصباحها ، و لم أكترث للغيوم التي بدأت ترتحل بمهل تاركة وراءها سماء محايدة ، مخذولاً ، و طافحاً بالخيبة و الفقدان الممض وجدت نفسي في البناية ، تلك البناية المرمرية ، و لم أجد أحداً ألقي عليه التحية ، فاكتشفت بأن أجتاز العمر الطويل محدثاً نفسي ، كانوا قد بدأوا للتو يتوافدون ، ولهم لغط و ملابس متشابهة و مكوية بعناية و هم يتضاحكون ، يقولون أشياء متداخلة و يتضاحكون ، مغتبطين يمضون في اتجاهات متفرقة ، بخطى مدروسة ، تضاءلت في المكان البالغ الرحابة ، موقناً أن هيئتي لا تليق بأمكنة كبرى كهذه ، تفاقم شعوري بالغربة ، وراودتني رغبة حارة بالهرب من هذا الطقس الصباحي ، و هذا المتكرر بلا نهاية ، جلست على مقعد وحيد ، لم أنظر إلى الساعة ، هذه الورقة الصفراء في جيبي تؤهلني للحصول على نقود كثيرة ، و لكن ينقصها توقيع سأبذل جهدي للحصول عليه ، بدأت حركة المراجعين ، و رنين التلفونات في المكاتب ، و الخدم الحاملين الشاي و القهوة ، بدأت أشعر بضيق و دوار ، و لكنني تماسكت ، صعدت للدور الرابع ، و في غرفة هذا الذي تتوقف أشيائي عنده ، قال مساعده إنه لا يعرف متى سيجيء ، و خرجت من البناية المرمرية ممتلئاً بمشاعر الخذلان ، و قررت أن أؤجل شراء حاجياتي ليوم آخر ، و خاصة منها ما يقبل التأجيل ، في الشارع ، في البقالة المنزوية ، في صمت الحارات المنسوج من أسرار و زعفران .
لقد تسرعت .
مبكراً جئت !



** السحر

هي تشعر بالدوار ، و قلبها منقبض ، لا تدري لماذا ، احست بأنها ستسقط من طولها ، استعاذت بالله من وسوسة الشياطين قالت اذهب إلى البلكونة أجدد الهواء ، و لكنها عندما نظرت إلى الشارع رأت نفس الوجه الذي تراه في أحلامها الأخيرة رجل يبتسم ، ومعه مسبحة يلعب بها دون توقف ، عندما أحسست بالدوار التفتت بسرعة ، و هرعت إلى الداخل ، و هي ترتجف ، إنسابت الطفولة المريرة ، الرجل الذي سحر البنت المسكينة بواسطة المسبحة ، يارب السموات ، كان هذا منذ زمن طويل ، و لكن الرجل لا يزال حياً ، و ربما يكون هذا الكابوس الجنون ، و ربما يكون هو الجنون ، و الكوابيس و الدوار ، و هذا الخوف المباغت كنغزة الدبوس ، و هذا الذهول ، في المطبخ قررت أن تشغل نفسها بصنع شاي النعناع ، حين أطلق الابريق صرخة التنبيه صرخت بأعلى صوتها ، و سقط فنجان السكر من يدها ، تنبهت إلى صوت جرس الباب ، اتجهت إلى الباب بحذر ، من ؟ قالت . قال زوجها : هل أنت نائمة ؟ دخل و هو يواصل : هل أنت نائمة ؟ انني أضرب الجرس منذ ساعة ، نظرت إليه بعينين متسعتين بجنون ، كان يلعب بمسبحة ، و يبتسم ، ركضت إلى المطبخ بسرعة ، لم يكن هناك سكر ، و لا إبريق على الموقد ، و إذن فهذا حلم جديد كريه ، جلست في الصالة و قد هدأ قلبها ، قالت لزوجها ، هل أنا نائمة ؟

محمد علي عسيري
25-04-2002, 23:04
ليسمح لي ابن حائل البار ( عثمان )
أن أقدم الشكر لـ هذيان ..
وإطلالة وإشراقاته ..

فقد أؤيدك يا عثمان على ما أشرت به ...


ولا يفوتني أن اشكر المورقة دوما : ورقاء على هذا الموقع الرائع ..
نحتاج جميعا أن نقرأه ، فهو يضم أسماء لامعة وجديرة بالقراءة ...




تحياتي

عثمان المجراد
26-04-2002, 17:30
استاذي وسيدي : هذيان
اهـ كم اخجلتني حد البكاء !
اقسم لك انني بقدر هذه الدموع التي جعلت بعض رواد هذه القهوة التي اتواجد فيها ينتبهون لي وانا امسح بعض قطرات من الدمع كنت انت تنتشلني لحظات من مشاعر الهزيمة التي اعيشها منذ وعيت !!!!!!!!
استاذي : برغم حجم الهزيمة الا انني دائما مااحس ان الانتصار في الصمود اقوى بكثير !
لاادري ؟ لدي احساس ان هذا الفقر والصبر هما اكبر سلاح يخافه الاعداء دائما !
سيدي :شكرا لاتكفي ولكنها تربط مابين مشاعرنا نحو الضؤ والانطلاق !
شكرا لك ولجارالله الذي اشعل قناديل الوعي لنا !

أحمد السميّر
01-05-2002, 18:52
عثمان المجراد
اسم يستوعبه الجمال ..
ما اجملك وما اجمل اشراقاتك ..




وهنا الضل!!http://www.swalflail.net/forum/showthread.php?s=&threadid=1171

ولك تحياتي
جبل

عثمان المجراد
03-05-2002, 21:44
اخي الجميل :جبل
وانت اخي الرائع تصر على ان تبقى شامخا ك00جبل اعتذر منك انني لم اتابع ماتفضلت به الا بعد ان نبهتني اليه
نعم انت الاولى بالشكر والتصفيق الحاد الجاد لهذا الوعي الذي تمثل باختيارك 00
وكما تعلم ان مشاركتك كانت قبل تشرفي بالانظمام الى هذه المنتديات >النخبة <ولهذا اصفق كثيرا لك ايها الرائع دائما
فقط اطالبك بتكثيف مثل هذه المشاركات الجاده ولك تحياتي