أمين الإمام
30-01-2002, 19:07
لا أكذب على نفسي، أو عليكم، إن قلت أنّني فقدت الرغبة، في الكتابة الصحافيّة، بدءاً من شهر يناير الراهن (الذي ينتهي غداً، وفقاً لوقت الكتابة الراهنة، إليكم)، والجور هنا ليس منِّي، أو منهم، وإنّما لفرضيّة "تراكمات" غالبتني طويلاً، فآثرت الصمت الثقيل.
بالأمس، جاءني أحد الزملاء، يعمل في قسم الإنتاج والتجهيز (Pre-press)، التابع لإدارة المطابع في الصحيفة، وهو يحمل الهديّة البلاستيكيّة، التي توضع عادةّ، بداخل أكياس البطاطس "التشيبس". ولفت نظري إلى اتضاح نجمة داؤود، حينما تضغط على النتوءات الستّ على طرفها (ليت الأمر انتهى هكذا، وإنّما بعد نصف ساعة، جاء زميل آخر من الإدارة، يحمل "فاكساً"، به صورة لتلك الهديّة البلاستيكيّة).
للحقيقة لم أستغرب ذلك الميل "الصهيوني" المستمرّ، لأنّ ذلك من نظري ليس جديداً أو مستغرباً. إلاّ أن ما أدهشني، قراءة كلمة "وارنر"، وحرفي (t وm)، على طرف تلك الهديّة "الاستهدافيّة"، ممّا يشير إلى مجموعة "تايم وارنر" (أكبر مستثمر إعلامي أمريكي تقريباً). لذلك السبب، سيطرت عليّ تماماً حالة الاستفزاز، فلم أجدّ بديلاً عن الكتابة في الصحيفة، ومن ثمّ أهديكم تلك "الرسالة"، التي تخرج ممّا نشرت (بصراحة كنت أخشى عدم نشر تلك المادّة صحافيّاً !!!)...
وكان عنوان ما كتبت بين "الفرعي" و"الرئيسي"، كما يلي:
===============================================
فضاء... سينما... صحافة... وأشياء أخرى
الإعلام العربي تهزمه "بطاطس" أمريكا و"دولارات" شارون (!)
===============================================
أمّا نصّ المكتوب، فها هو يغازل أعينكم:
*****************************************************************************
لم يعُد جديداًً، أن نكتشف من يوم لآخر، وجود "مؤامرة يهودية"، تستوطن استهلاكاتنا اليوميّة، لبضائع الغرب، حينما تجد "نجمة داؤود"، أو العبث باسم الجلالة، واسم خاتم الأنبياء، وغيرها... إلاّ أن آخر "لعبة صهيونيّة" (تدعمها دولارت "بني شارون"!)، باتت ترتبط بأهمّ إمبراطوريّة إعلاميّة في العالم (تقريباً)، من خلال استقطاب "ذاكرة الطفل"، بواسطة خدعة هندسيّة بسيطة، في الهديّة التي توضع عادّة، بداخل منتجات "البطاطس" الأمريكيّة (لايز، فليكس، كويفرز، تشيتوس)، يقوم الطفل العربي "المخدوع"، بضغط النتوءات الستّ (على طرف الهديّة)، لتظهر له نجمة داؤود، لينبهر بها وتختزنها ذاكرته، التي هي أخطر ذاكرة (!). والأسوأ أن الوكيل المحلِّي، يضيف إلى الهديّة، مواعظ دينيّة وإنسانيّة، مترجمة من اللغة الإنجليزيّة (باطنها خبيث بالطبع!)، لتعمِّق مقصد استيطان الذاكرة الطفوليّة "العربيّة".
بقي أن تدركوا أنّ وراء إنتاج تلك المجموعة "البطاطسيّة"، المذكورة أسماؤها أعلاها، شركة تتبع لـ"تايم وارنر"، الذي يملك قناة الـ"سي.إن.إن"، ومجموعة "أمريكا أون لاين"، و"وارنر براذر" السينمائيّة. وللحقيقة، سبق التنويه لهذا المستثمر الإعلامي، عبر "نشرة نقديّة" سابقة (بتاريخ 20/6/2001)، مقارنةً بالاستثمار الإعلامي العربي، حيثّ نبّهنا إلى ضرورة انتباه المستثمر العربي، إلى دخول ميدان المقارعة "الاستراتيجيّة". وللأسف لم يستوعب الإعلام العربي، حقيقة تلك المقارعة، إلاّ بعد أحداث "11 سبتمبر"، وبدأ البحث الرسمي، عن توحيد الهمّ الإعلامي لـ"المقارعة" التي تأخّرت، وكنّا في نشرة أخرى (بتاريخ 20/5/2001)، قد طالبنا فيه بضرورة تكوين "اتحاد الفضاء العربي"، وأخيراً تمّ فهم المقصد، مع أن إطلاقه سبق "الكارثة"، بنحو 4 أشهر (!).
لسنا في حاجة لطرح السؤال المزمن: متى يفيق الإعلام العربي (فضاء، سينما، صحافة، وغيره)، ولكن علينا أن نحرِّك مبادراتنا الفرديّة و"الخاصّة"، في خطٍّ متوازٍ مع "الرسمي"، بحثاً عن صيغة الدخول الحقيقيّة، لميدان "المقارعة الإعلاميّة الفكريّة"، فهذه هي الحرب الحقيقيّة.
*****************************************************************************
minomam@yahoo.com
بالأمس، جاءني أحد الزملاء، يعمل في قسم الإنتاج والتجهيز (Pre-press)، التابع لإدارة المطابع في الصحيفة، وهو يحمل الهديّة البلاستيكيّة، التي توضع عادةّ، بداخل أكياس البطاطس "التشيبس". ولفت نظري إلى اتضاح نجمة داؤود، حينما تضغط على النتوءات الستّ على طرفها (ليت الأمر انتهى هكذا، وإنّما بعد نصف ساعة، جاء زميل آخر من الإدارة، يحمل "فاكساً"، به صورة لتلك الهديّة البلاستيكيّة).
للحقيقة لم أستغرب ذلك الميل "الصهيوني" المستمرّ، لأنّ ذلك من نظري ليس جديداً أو مستغرباً. إلاّ أن ما أدهشني، قراءة كلمة "وارنر"، وحرفي (t وm)، على طرف تلك الهديّة "الاستهدافيّة"، ممّا يشير إلى مجموعة "تايم وارنر" (أكبر مستثمر إعلامي أمريكي تقريباً). لذلك السبب، سيطرت عليّ تماماً حالة الاستفزاز، فلم أجدّ بديلاً عن الكتابة في الصحيفة، ومن ثمّ أهديكم تلك "الرسالة"، التي تخرج ممّا نشرت (بصراحة كنت أخشى عدم نشر تلك المادّة صحافيّاً !!!)...
وكان عنوان ما كتبت بين "الفرعي" و"الرئيسي"، كما يلي:
===============================================
فضاء... سينما... صحافة... وأشياء أخرى
الإعلام العربي تهزمه "بطاطس" أمريكا و"دولارات" شارون (!)
===============================================
أمّا نصّ المكتوب، فها هو يغازل أعينكم:
*****************************************************************************
لم يعُد جديداًً، أن نكتشف من يوم لآخر، وجود "مؤامرة يهودية"، تستوطن استهلاكاتنا اليوميّة، لبضائع الغرب، حينما تجد "نجمة داؤود"، أو العبث باسم الجلالة، واسم خاتم الأنبياء، وغيرها... إلاّ أن آخر "لعبة صهيونيّة" (تدعمها دولارت "بني شارون"!)، باتت ترتبط بأهمّ إمبراطوريّة إعلاميّة في العالم (تقريباً)، من خلال استقطاب "ذاكرة الطفل"، بواسطة خدعة هندسيّة بسيطة، في الهديّة التي توضع عادّة، بداخل منتجات "البطاطس" الأمريكيّة (لايز، فليكس، كويفرز، تشيتوس)، يقوم الطفل العربي "المخدوع"، بضغط النتوءات الستّ (على طرف الهديّة)، لتظهر له نجمة داؤود، لينبهر بها وتختزنها ذاكرته، التي هي أخطر ذاكرة (!). والأسوأ أن الوكيل المحلِّي، يضيف إلى الهديّة، مواعظ دينيّة وإنسانيّة، مترجمة من اللغة الإنجليزيّة (باطنها خبيث بالطبع!)، لتعمِّق مقصد استيطان الذاكرة الطفوليّة "العربيّة".
بقي أن تدركوا أنّ وراء إنتاج تلك المجموعة "البطاطسيّة"، المذكورة أسماؤها أعلاها، شركة تتبع لـ"تايم وارنر"، الذي يملك قناة الـ"سي.إن.إن"، ومجموعة "أمريكا أون لاين"، و"وارنر براذر" السينمائيّة. وللحقيقة، سبق التنويه لهذا المستثمر الإعلامي، عبر "نشرة نقديّة" سابقة (بتاريخ 20/6/2001)، مقارنةً بالاستثمار الإعلامي العربي، حيثّ نبّهنا إلى ضرورة انتباه المستثمر العربي، إلى دخول ميدان المقارعة "الاستراتيجيّة". وللأسف لم يستوعب الإعلام العربي، حقيقة تلك المقارعة، إلاّ بعد أحداث "11 سبتمبر"، وبدأ البحث الرسمي، عن توحيد الهمّ الإعلامي لـ"المقارعة" التي تأخّرت، وكنّا في نشرة أخرى (بتاريخ 20/5/2001)، قد طالبنا فيه بضرورة تكوين "اتحاد الفضاء العربي"، وأخيراً تمّ فهم المقصد، مع أن إطلاقه سبق "الكارثة"، بنحو 4 أشهر (!).
لسنا في حاجة لطرح السؤال المزمن: متى يفيق الإعلام العربي (فضاء، سينما، صحافة، وغيره)، ولكن علينا أن نحرِّك مبادراتنا الفرديّة و"الخاصّة"، في خطٍّ متوازٍ مع "الرسمي"، بحثاً عن صيغة الدخول الحقيقيّة، لميدان "المقارعة الإعلاميّة الفكريّة"، فهذه هي الحرب الحقيقيّة.
*****************************************************************************
minomam@yahoo.com