رؤيـــــا
10-05-2001, 21:54
"غرفتي ....كتابي...قلمي....
سرير و وسادة...
...لا شيء حولي غيرهم..
تطلعت إلى النافذة...قد أجد منها متنفسا...مخرجا إلي العالم الخارجي..."
كثافة المطر و اشتداد الصقيع حجب عنها الرؤيا..و أحست به يتخلل تجاويف قفصها و أجزاء عظامها المنهكة...
تسئم من اللحظات سكناتها و هفواتها....إلا عذابها يستلذ انتهاك حرمة خلوتها..
وجدت انه لا سبيل للهرب من ما هي فيه سوى فضاء الفناء الخارجي...فناء شهد عصورا و قرونا...
حقبا من الزمن تعهدت لها بالنكران..
لم تكن لتجبر على ترك قصورها ..بل هجرتها طواعية بلا رجوع...
قصور زينت بقيود عقيمة و مسميات سخيفة....تربعت على عرشها أجمل الحقائق المزيفة...
و شرعت بواباتها على مصرعيها إلا من استهوته خارطة اتسمت معالمها بالوعورة و تشابك خطوطها...
عندها لم يكن هنالك بدا من الارتحال لمن اعتادت التربع على مروج فكرها ..و رعاية حدائق تبرعمت أمام ناظريها ....على الرغم أنها لم تنتقي شتلاتها..بل وجدت نفسها محاطة بالمنبوذ قبل المرغوب...
تراءى لها لو أنها سامرت بدرها ليلتها لوجدت عنده متسعا من الوقت لأن يجاريها جنون اللحظة..
لكن تعثر الوصول إلى غايتها لأنه أجبر على التخفي ...و التروي قبل أن يقرر استقبالها تلك الليلة..
أطفأت نور الحجرة و أغلقت غلاف دفترها المهترئ ثم أعادت إحكام غطاء قلمها...
سرير و وسادة...
...لا شيء حولي غيرهم..
تطلعت إلى النافذة...قد أجد منها متنفسا...مخرجا إلي العالم الخارجي..."
كثافة المطر و اشتداد الصقيع حجب عنها الرؤيا..و أحست به يتخلل تجاويف قفصها و أجزاء عظامها المنهكة...
تسئم من اللحظات سكناتها و هفواتها....إلا عذابها يستلذ انتهاك حرمة خلوتها..
وجدت انه لا سبيل للهرب من ما هي فيه سوى فضاء الفناء الخارجي...فناء شهد عصورا و قرونا...
حقبا من الزمن تعهدت لها بالنكران..
لم تكن لتجبر على ترك قصورها ..بل هجرتها طواعية بلا رجوع...
قصور زينت بقيود عقيمة و مسميات سخيفة....تربعت على عرشها أجمل الحقائق المزيفة...
و شرعت بواباتها على مصرعيها إلا من استهوته خارطة اتسمت معالمها بالوعورة و تشابك خطوطها...
عندها لم يكن هنالك بدا من الارتحال لمن اعتادت التربع على مروج فكرها ..و رعاية حدائق تبرعمت أمام ناظريها ....على الرغم أنها لم تنتقي شتلاتها..بل وجدت نفسها محاطة بالمنبوذ قبل المرغوب...
تراءى لها لو أنها سامرت بدرها ليلتها لوجدت عنده متسعا من الوقت لأن يجاريها جنون اللحظة..
لكن تعثر الوصول إلى غايتها لأنه أجبر على التخفي ...و التروي قبل أن يقرر استقبالها تلك الليلة..
أطفأت نور الحجرة و أغلقت غلاف دفترها المهترئ ثم أعادت إحكام غطاء قلمها...