ياسمين الحمود
01-10-2007, 14:04
- صباح الخير
قالها للمحرر وهو يدخل .
- صباح النور
رد مبرطما
- جلبت لك قصائدي – قال له بخجل 0
- اترك المخطوطة عند السكرتيرة 0
- لا أستطيع إذ علي أن أذهب غدا إلى عملي 0
- اترك المخطوطة واذهب إلى عملك 0
- ولكن ... المخطوطة ، إنها أنا 0
- كيف ؟
- كما سمعت ، فلكي أقتصد من الورق كتبت قصائدي على جلدي ، إنها وشم
- تريد أن تقول ...
- بلى ! ألق نظرة عليها ، وانشرها في مجلتكم إذا كان هذا ممكنا
- تأهب المحرر للعمل وقال له :
- اخلع ملابسك ، وبدأ يقرأه ، قرأه وأعاد قراءته 0
- همممممم ! ليست سيئة ، ورغم ذلك فسترفضها المجلة 0
- إنه أمر مفهوم ، قال له ، فلن تنشر صورة لرجل عار0
- لم تفهمني ، فأنا أتحدث عن المضمون لا عن الشكل ، فهذان السطران ، هناك فوق معدتك ، يبدو لي مشبوهين وعليك أن تحذفهما0
- ولكنهما أفضل ما كتبته ، كما أن إزالتهما قد تؤلمني 0
- اطمئن فأنت بين أيدي أمينة 0
وتم استئصال أفضل سطور قصائده وتركت العملية الجراحية ندوبا عليه 0
- والآن يمكن أن تسير الأمور بشكل جيد ..قال المحرر بعد أن أعاد قراءته : هل تشعر بألم؟
- قليلا ، اعترف له 0
- ينقصك الاعتياد ، فالناس يعتادون على ذلك وستتعلم بنفسك تقطيع اللحم مثلي تماما هيا ، انتهينا ، اذهب لترى المحرر الثاني 0
وهذا ما فعله ... - استلق قال المحرر الثاني فاستلقى الشاعر على مكتبه 0
- علينا أن نزيل كل ما على ساقك اليسرى قال على الفور وكأنه يشخص مرضا 0
- ولكن ساقي اليمنى! إنها ستصبح بلا نفع، قال محتجا 0
- علينا أيها الشاعر أن نتحدث بصراحة ، فساقك اليمنى تبدو لي هي أيضا ، مثيرة للريبة ، لا بأس ! سننقذ كل شيء بإضافتنا لهذه الخاتمة 0
وبدأ المحرر الثاني يخزه بضربات أبر سريعة ، وكان يتلوى تحت قبضته من الألم 0
- إن ما سببته لي شيء مرعب ، صرخ به وقال : أنا لا أريد أن تنتهي الأمور على هذا الشكل 0
- طيب طيب لن تنتهي الأمور بموتك 0
ضع نقطة بسرعة توسل إليه 0
بقي المحرر الثاني شاردا
- كلا ، قال أخيرا من الأفضل أن أضع نقاط توقف 0
وثقبه بثلاث وخزات فظيعة 0
- حسنا ، إنك تشعر الآن بالتحسن ، أليس كذلك ؟ سأل متحريا عندما رآه يستعيد همته 0
- أسوأ من أي وقت مضى أجابه وهو مختلج 0
- تشجع فعليك أن تذهب الآن لرؤية رئيس التحرير0
تركه وهو على نقالة
- كان رئيس التحرير ينحني فوقه وسمعه يعطي أوامر موجزة :
مشرط – كافور!
غرق في العماء ، وبعد خمس عشر دقيقة وحينما كان خارجا من مكتب التحرير..
- كان رئيس التحرير يشد جزلا على " يده المغطاة بالضماد " ويربت على كتفه " المغطاة هي أيضا بالضماد " ويعلن :
إنك لم تبلغ أيها الشاب مستوى شاعر لأنك لم تتحمل الألم ، وإذا أردت نصيحتي ، استخدم الورق ، فبإمكانه أن يتحمل كل شيء ..
قالها للمحرر وهو يدخل .
- صباح النور
رد مبرطما
- جلبت لك قصائدي – قال له بخجل 0
- اترك المخطوطة عند السكرتيرة 0
- لا أستطيع إذ علي أن أذهب غدا إلى عملي 0
- اترك المخطوطة واذهب إلى عملك 0
- ولكن ... المخطوطة ، إنها أنا 0
- كيف ؟
- كما سمعت ، فلكي أقتصد من الورق كتبت قصائدي على جلدي ، إنها وشم
- تريد أن تقول ...
- بلى ! ألق نظرة عليها ، وانشرها في مجلتكم إذا كان هذا ممكنا
- تأهب المحرر للعمل وقال له :
- اخلع ملابسك ، وبدأ يقرأه ، قرأه وأعاد قراءته 0
- همممممم ! ليست سيئة ، ورغم ذلك فسترفضها المجلة 0
- إنه أمر مفهوم ، قال له ، فلن تنشر صورة لرجل عار0
- لم تفهمني ، فأنا أتحدث عن المضمون لا عن الشكل ، فهذان السطران ، هناك فوق معدتك ، يبدو لي مشبوهين وعليك أن تحذفهما0
- ولكنهما أفضل ما كتبته ، كما أن إزالتهما قد تؤلمني 0
- اطمئن فأنت بين أيدي أمينة 0
وتم استئصال أفضل سطور قصائده وتركت العملية الجراحية ندوبا عليه 0
- والآن يمكن أن تسير الأمور بشكل جيد ..قال المحرر بعد أن أعاد قراءته : هل تشعر بألم؟
- قليلا ، اعترف له 0
- ينقصك الاعتياد ، فالناس يعتادون على ذلك وستتعلم بنفسك تقطيع اللحم مثلي تماما هيا ، انتهينا ، اذهب لترى المحرر الثاني 0
وهذا ما فعله ... - استلق قال المحرر الثاني فاستلقى الشاعر على مكتبه 0
- علينا أن نزيل كل ما على ساقك اليسرى قال على الفور وكأنه يشخص مرضا 0
- ولكن ساقي اليمنى! إنها ستصبح بلا نفع، قال محتجا 0
- علينا أيها الشاعر أن نتحدث بصراحة ، فساقك اليمنى تبدو لي هي أيضا ، مثيرة للريبة ، لا بأس ! سننقذ كل شيء بإضافتنا لهذه الخاتمة 0
وبدأ المحرر الثاني يخزه بضربات أبر سريعة ، وكان يتلوى تحت قبضته من الألم 0
- إن ما سببته لي شيء مرعب ، صرخ به وقال : أنا لا أريد أن تنتهي الأمور على هذا الشكل 0
- طيب طيب لن تنتهي الأمور بموتك 0
ضع نقطة بسرعة توسل إليه 0
بقي المحرر الثاني شاردا
- كلا ، قال أخيرا من الأفضل أن أضع نقاط توقف 0
وثقبه بثلاث وخزات فظيعة 0
- حسنا ، إنك تشعر الآن بالتحسن ، أليس كذلك ؟ سأل متحريا عندما رآه يستعيد همته 0
- أسوأ من أي وقت مضى أجابه وهو مختلج 0
- تشجع فعليك أن تذهب الآن لرؤية رئيس التحرير0
تركه وهو على نقالة
- كان رئيس التحرير ينحني فوقه وسمعه يعطي أوامر موجزة :
مشرط – كافور!
غرق في العماء ، وبعد خمس عشر دقيقة وحينما كان خارجا من مكتب التحرير..
- كان رئيس التحرير يشد جزلا على " يده المغطاة بالضماد " ويربت على كتفه " المغطاة هي أيضا بالضماد " ويعلن :
إنك لم تبلغ أيها الشاب مستوى شاعر لأنك لم تتحمل الألم ، وإذا أردت نصيحتي ، استخدم الورق ، فبإمكانه أن يتحمل كل شيء ..