ماجد الغامدي
03-04-2007, 15:53
http://img363.imageshack.us/img363/4369/albiladbd6.png (http://imageshack.us)
"شرَّالنفوس!"
للمفاجأةِ السعيدة جمالها ولذّتها وتأثيرها على النفس فيقصر عنها الوصف وتتلعثم المشاعر وتتناثر الكلمات ، والإحساس بالمفاجأة يختلف من شخص لآخر وما يعنينا هنا هو إحساس الشاعر وقدرته على تجسيد لحظات المفاجأة القصيرة بشعوره المرهف وبوحه الشفيف.
يقولون أن ثلاثة ضيوف يأتون بلا موعد مسبق"الحب والحظ والموت" إثنان منهم مرحَّبٌ به خصوصاً لدى الشاعر المحب للحياة والجمال رغم عدم اليقين بمجيئهما "خلاف الضيف الثالث" وإن جاءا فقد يأتيان زائرَين سريعين وطيفين جميلين لا يدومان وإن طال مكوث أحدهما أو كليهما فإن الشعور بهما أو به يظل مؤقتاً لدرجة أن الذي يعيشه يراهُ قصيراً وإن طال..
يجودُ بالطولِ ليلي كلّمـا بَخِلَـت=بالطَولِ ليلى ! وإن جادت بهِ بَخِلا !
فاللحظات الجميلة تمضي سريعةً وإن بقي أثرها.. كما يقول أحدهم
رأيتُكِ تخطرينَ فَخِلتُ روحي=من الأحشاءِ قد قَفَزَت طلوعا
جمالُكِ ليسَ أرضيُّ المعانـي=لأنَّ شذاهُ لايمضي سريعـا !!
وإن بقي من جمالها في النفس ما يهزُّ الأرواح ويحرّكُ أوتار القلوب إلاّ أن انقضائها يورتُّ الحسرة في قلب الشاعر
وطرٌ ما فيهِ من عيبٍ سوى=أنهُ مـرَّ كلمـحِ البصـرِ
حين لذَّ الأنسُ شيئاً أو كما=هجمَ الصبحُ هجومَ الحرسِ
غارتِ الشهبُ بنا أو ربمـا=أثَّرَتْ فينا عيونُ النرجسِ !
!
إنها لحظات جميلة وتبدو أكثر جمالاً في عين الشاعر القادر على التلذذ بجمال المفاجأة مثلما يعتصره الفراق المباغت ، نجد ذلك في قول الشاعر المبدع عوّاد بن طواله:
أقبل عليّ من شمال أروى عيوني والمطر ديم=وجهٍ عليّ طلّْ كن العيد في طلّـة جبينـه
أقبل وانا آخايله ظامي مثِل ما آخايل الغيم=ماني مصدّق على شوفه وانا عيني بعينـه
نوّرت يا ضيف عمري قبلك أيامٍ معاتيـم=وتبسّمَت باقي ايامي وهي قبلك حزينـه
دخل حياتي بصمت بلا احتفال بلا مراسيم=وجهٍ عليّ طل كل العمر في طلّـة جبينـه
!
إنّهُ إحساس الشاعر الأعذب الذي يجعل للمفاجأة لذةً أخرى تطال حتى متلّقيه ، ولكنهُ يبقى متوجّساً للحظة الفراق العصيبة التي تعصفُ بالقلب فيقول:
ليت السنه ما تجينا في لياليهـا المقاديـم=والعمر ويّاك لا تكبر ولا تصغر سنينـه
أنا اسعد الناس وانت أغلـى المعازيـم=لكن ..حبيبك إلى سافرت جِعل الله يعينه
!
وفي مثل ذلك يقول الشاعر المبدع سعيد الغامدي في مطلع قصيدته
هلا بك تهلّْ الدمع عيني فرح بِلْقاك=هلا بك وتفرح بك لياليّ وايامـي
!
ويؤكد حسرته في ختامها بذات الأُسلوب
هلا بك تهلّ الدمع عيني على فرقاك=هلا بك ولا تترك وليفك للأوهامِ
!
فالشاعر لفرط محبّته يعيش لحظات الفرح وبهجتها في حين يقتله القلق على انقضائها ، فهل نقول أن نفس الشاعر هي شرُّ النفوس كما قال إيليا أبو ماضي
إنَّ شرَ النفوسِ في الأرضِ نفسٌ=تتوخّى قبلَ الرحيلَ الرحيلا !!
ولكن خوف الشاعر من لحظات الفراق ليس إلاّ حرصاً على دوام لحظات الهناء فأحدهم يقول:
ولو أنّي وضعتُكِ تحتَ جفني=إلى يومِ القيامةِ ما كفانـي !!
يؤكد ذلك قول الشاعر المبدع سليمان السناني:
خذتْك الدروب وردّني لك لهيب الشوق=لقيتك تصالح بين موجـك ومجدافـي !!
فإن أبعدتهُ الدروب فقد ردّهُ حنين المُحب وجميل الظن.
"شرَّالنفوس!"
للمفاجأةِ السعيدة جمالها ولذّتها وتأثيرها على النفس فيقصر عنها الوصف وتتلعثم المشاعر وتتناثر الكلمات ، والإحساس بالمفاجأة يختلف من شخص لآخر وما يعنينا هنا هو إحساس الشاعر وقدرته على تجسيد لحظات المفاجأة القصيرة بشعوره المرهف وبوحه الشفيف.
يقولون أن ثلاثة ضيوف يأتون بلا موعد مسبق"الحب والحظ والموت" إثنان منهم مرحَّبٌ به خصوصاً لدى الشاعر المحب للحياة والجمال رغم عدم اليقين بمجيئهما "خلاف الضيف الثالث" وإن جاءا فقد يأتيان زائرَين سريعين وطيفين جميلين لا يدومان وإن طال مكوث أحدهما أو كليهما فإن الشعور بهما أو به يظل مؤقتاً لدرجة أن الذي يعيشه يراهُ قصيراً وإن طال..
يجودُ بالطولِ ليلي كلّمـا بَخِلَـت=بالطَولِ ليلى ! وإن جادت بهِ بَخِلا !
فاللحظات الجميلة تمضي سريعةً وإن بقي أثرها.. كما يقول أحدهم
رأيتُكِ تخطرينَ فَخِلتُ روحي=من الأحشاءِ قد قَفَزَت طلوعا
جمالُكِ ليسَ أرضيُّ المعانـي=لأنَّ شذاهُ لايمضي سريعـا !!
وإن بقي من جمالها في النفس ما يهزُّ الأرواح ويحرّكُ أوتار القلوب إلاّ أن انقضائها يورتُّ الحسرة في قلب الشاعر
وطرٌ ما فيهِ من عيبٍ سوى=أنهُ مـرَّ كلمـحِ البصـرِ
حين لذَّ الأنسُ شيئاً أو كما=هجمَ الصبحُ هجومَ الحرسِ
غارتِ الشهبُ بنا أو ربمـا=أثَّرَتْ فينا عيونُ النرجسِ !
!
إنها لحظات جميلة وتبدو أكثر جمالاً في عين الشاعر القادر على التلذذ بجمال المفاجأة مثلما يعتصره الفراق المباغت ، نجد ذلك في قول الشاعر المبدع عوّاد بن طواله:
أقبل عليّ من شمال أروى عيوني والمطر ديم=وجهٍ عليّ طلّْ كن العيد في طلّـة جبينـه
أقبل وانا آخايله ظامي مثِل ما آخايل الغيم=ماني مصدّق على شوفه وانا عيني بعينـه
نوّرت يا ضيف عمري قبلك أيامٍ معاتيـم=وتبسّمَت باقي ايامي وهي قبلك حزينـه
دخل حياتي بصمت بلا احتفال بلا مراسيم=وجهٍ عليّ طل كل العمر في طلّـة جبينـه
!
إنّهُ إحساس الشاعر الأعذب الذي يجعل للمفاجأة لذةً أخرى تطال حتى متلّقيه ، ولكنهُ يبقى متوجّساً للحظة الفراق العصيبة التي تعصفُ بالقلب فيقول:
ليت السنه ما تجينا في لياليهـا المقاديـم=والعمر ويّاك لا تكبر ولا تصغر سنينـه
أنا اسعد الناس وانت أغلـى المعازيـم=لكن ..حبيبك إلى سافرت جِعل الله يعينه
!
وفي مثل ذلك يقول الشاعر المبدع سعيد الغامدي في مطلع قصيدته
هلا بك تهلّْ الدمع عيني فرح بِلْقاك=هلا بك وتفرح بك لياليّ وايامـي
!
ويؤكد حسرته في ختامها بذات الأُسلوب
هلا بك تهلّ الدمع عيني على فرقاك=هلا بك ولا تترك وليفك للأوهامِ
!
فالشاعر لفرط محبّته يعيش لحظات الفرح وبهجتها في حين يقتله القلق على انقضائها ، فهل نقول أن نفس الشاعر هي شرُّ النفوس كما قال إيليا أبو ماضي
إنَّ شرَ النفوسِ في الأرضِ نفسٌ=تتوخّى قبلَ الرحيلَ الرحيلا !!
ولكن خوف الشاعر من لحظات الفراق ليس إلاّ حرصاً على دوام لحظات الهناء فأحدهم يقول:
ولو أنّي وضعتُكِ تحتَ جفني=إلى يومِ القيامةِ ما كفانـي !!
يؤكد ذلك قول الشاعر المبدع سليمان السناني:
خذتْك الدروب وردّني لك لهيب الشوق=لقيتك تصالح بين موجـك ومجدافـي !!
فإن أبعدتهُ الدروب فقد ردّهُ حنين المُحب وجميل الظن.